عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن أبي نجيح السلمي ،
قال : حاصرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصر الطائف ، قال معاذ : سمعت أبي يقول بقصر الطائف
بحصن الطائف ، كل ذلك ، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من بلغ بسهم في سبيل الله
عز وجل فله درجة ) وساق الحديث ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أيما رجل مسلم
أعتق رجلا مسلما فإن الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره
من النار ، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما
من عظام محررها من النار يوم القيامة ) .
3966 حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا بقية ، ثنا صفوان بن عمرو ، حدثني
سليم بن عامر ، عن شرحبيل بن السمط ، أنه قال لعمرو بن عبسة : حدثنا حديثا سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه
من النار ) .
3967 حدثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي
الجعد ، عن شرحبيل بن السمط ، أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب : حدثنا حديثا
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر معنى معاذ ، إلى قوله ( وأيما امرئ أعتق مسلما وأيما
امرأة أعتقت امرأة مسلمة ) زاد ( وأيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من
النار ، يجزئ مكان كل عظمين منهما عظم من عظامه ) قال أبو داود : سالم لم يسمع من
شرحبيل ، مات شرحبيل بصفين .
( 15 ) باب في فضل العتق في الصحة
3968 حدثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حبيبة
الطائي ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل الذي يعتق عند الموت
كمثل الذي يهدى إذا شبع ) .
( آخر كتاب العتق )
هامش
3965 - وقاء كل عظم من عظامه : أي يدرأ عن كل عظم من عظامه عذاب النار عظم من عظام عرره والمعنى انه يغفر له بذلك .
3967 - وأيما رجل أعتق امرأتين لان دية الرجل تساوى دية امرأتين وشهادة الرجل بشهادة امرأتين الخ . . والله أعلم .
3968 - أي لا فضل له لأنه يعتق في الوقت الذي لم يعد فيه محتاجا إلى شئ من أشياء الدنيا ، وان خير العتق ما كان عن ظهر
غنى وفى وقت الصحة وفى المرء رغبة في الحياة وفى الدنيا .