تذييل
قد عدّ في أسد الغابة وغيره نقلا عن المتصدّين لتعداد الصحابة نفرا مسمّين ب : ضرار ، كلّهم عندنا ما بين مجهول وضعيف ، وهم :
[ 11271 ] 29 - ضرار بن الأزور الأسدي من أسد خزيمة
وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في عهد أبي بكر « 1 » « * » .
هامش
( 1 ) في أسد الغابة 3 / 39 .
أقول : ليس مثل ضرار بمجهول ، بل هو من أهل النار ، لقوله عزّ من قائل :وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها[ سورة النساء ( 4 ) : 93 ] ، وقد قتل مالك ابن نويرة المؤمن التقي ، وكانت الوقعة الشنيعة التي تندى لها جبين الإنسانية ، وقد قتل المسلمين فيها ، وهي بمكان من الشناعة ، بحيث لم يمكن إسدال أيّ صبغة عليها ، والآمر والمباشر كلاهما في النار ، وقد أنكر عمر على أبي بكر ذلك وطلب إقامة الحد على خالد وتنكّر له ، ولكن دافع عنه أبو بكر ، والقصة مدونة في كتب التاريخ ، فهو ممّن عرف مقامه وظهر فسقه . . وكفاه ما رواه في أسد الغابة 3 / 40 ، وقيل : إنّه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام ، فسألهم أبو عبيدة ، فقالوا : قال اللّه :فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[ سورة المائدة ( 5 ) : 91 ] ولم يعزم . فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك ، فكتب إليه عمر : ادعهم فإن زعموا أنّها حلال فاقتلهم ، وإن زعموا أنّها حرام فاجلدهم ، فسألهم فقالوا : إنّها حرام فجلدهم . أخرجه الثلاثة .
( * ) حصيلة البحث لا ريب لمن تتبع مواقف الرجل وسوء سريرته قطع بأنّه ضعيف واه خبيث من أهل النار ، وإن كانت الأيدي الأثيمة - تأييدا لخالد بن الوليد - اختلقوا للمترجم مواقف ومجاهدات بحيث تجعله شخصية مثالية ، إلّا أنّ الوضع لائح عليها ، فتفطّن .