فالرجل من الحسان أقلّا « 1 » ، بل من أمعن النظر بنى على وثاقته ؛ لعدم تعقّل حبّ الإمام عليه السلام غير العدل حبّا شديدا « 2 » ، بعد ما علم من أنّ من أحبّ حجرا حشره اللّه معه « 3 » .
وما يأتي من روايته في حبابة الوالبيّة يكشف عن حسن عقيدته ، لبيانه كرامة للإمام عليه السلام ، فلاحظ وتدبر «
O
» .
هامش
( 1 ) اختلف في تحديد تقييم روايته ، فعدّه في إتقان المقال : 196 ، وملخّص المقال ( باب صالح ) ، وتعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 181 . . في الحسان ، وعدّه في الخلاصة : 88 ، ورجال ابن داود : 186 برقم 760 ، والشيخ الحرّ في رجاله المخطوط : 29 من نسختنا ، والمجلسي في الوجيزة : 154 [ رجال المجلسي : 227 برقم ( 913 ) ] ممدوحا ، وعدّه في الحاوي المخطوط : 274 برقم 1578 من نسختنا [ المحقّقة 4 / 16 برقم ( 11659 ) ] ضعيفا .
( 2 ) لا يخفى أنّ وصف ( شدّة الحبّ ) للأب دون الابن .
( 3 ) هذا النص من المشهورات التي لم نجده بألفاظه في كتب الحديث ومجاميعها ، نعم ؛ جاء بنصه مرسلا في غنائم الأيام للميرزا القمي 1 / 44 ، وبمعناه في أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه : 193 حديث 202 في ذيل حديث الريان بن شبيب عن الإمام الرضا عليه السلام ، وفيه : « . . لو أنّ رجلا تولّى حجرا حشره اللّه معه » . .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام . . - كما في أصول الكافي 2 / 103 حديث 11 - :
« المرء مع من أحبّ » .
ولاحظ : العمدة لابن بطريق : 271 . . وغيره .
(O) حصيلة البحث إنّ من أمعن فيما ذكرناه ، بالإضافة إلى ما حرّره المؤلّف قدّس سرّه علم كون الرواية حسنة ، ومن فحوى الرواية وأنّه عليه السلام يحبّه ، ووقوعه في سند كامل الزيارات ، وسند تفسير القميّ . . والقرائن الأخرى المبثوثة في رواياته ، يجزم بأنّه كان من الإماميّة المقرّبين من أسياده أئمّة الهدى عليهم السلام ، وأنّه ثقة جليل ، فالقول بضعفه تسرّع في الحكم وناشئ من عدم التعمّق ، والقول بحسنه هضم لحقّه ، فالرجل ثقة ، ورواياته صحاح ، فتفطّن . -