القسم الأوّل المعدّ للثقات والمعتمدين « 1 » ؟ !
وكيف كان ؛ فعلى فرض استفادة تشيّعه من عدم غمز الشيخ والنجاشي رحمهما اللّه في مذهبه ، فلا مدح فيه يدرجه في الحسان ، فكونه مهملا - كما ذكره ابن داود - صحيح ، وإدراجه في المعتمدين لا وجه له .
إلّا أن يقال : إنّ رواية الجماعة كتابه يدرجه في الحسان ، بل يمكن استفادة حسن حاله ممّا رواه في باب النصّ على مولانا الهادي عليه السلام من الكافي ، على ما نقله السيّد صدر الدين ، ولم أقف عليه « 2 » .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه قد مرّ « 3 » في باب الخاء : خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط ، وقد وثّقه النجاشي والعلّامة رحمهما اللّه ، ولم يوثّق النجاشي هذا ولم يتعرّض له أصلا العلّامة رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) لقد ذكر ابن داود في أوّل القسم الثاني : 225 بأنّ الجزء الأول منه مختص بذكر الموثقين والمهملين ، وذكر بعد ذلك إنّ الجزء الثاني مختصّ بالمجروحين والمجهولين ، إلّا أنّه في مقدمة كتابه : 25 ، قال : وبدأت بالموثقين وأخرت المجروحين . . ثم قال [ صفحة : 29 ] : الجزء الأول من الكتاب ؛ في ذكر الممدوحين ومن لم يضعفهم الأصحاب فيما علمته . . فتفطن .
هذا ، وقد ادرجه في إتقان المقال : 196 في قسم الحسان ، وكذا عدّه في ملخّص المقال في قسم غير البالغين مرتبة المدح أو القدح .
( 2 ) لم أجد الرواية في باب النصّ المذكور ، بل له رواية في أصول الكافي 1 / 70 باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب حديث 8 ، بسنده : . . عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القمّاط و [ كذا ] صالح بن سعيد ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن مسألة فأجاب فيها ، قال : فقال الرجل : إنّ الفقهاء لا يقولون هذا ، فقال : « يا ويحك ! وهل رأيت فقيها قطّ ؟ ! إنّ الفقيه حقّ الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، المتمسّك بسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
أقول : من المحتمل جدّا أنّ الواو زائدة بين القمّاط وصالح بن سعيد .
( 3 ) في صفحة : 122 - 124 من المجلّد الخامس والعشرين .