وضعّفه في الوجيزة « 1 » أيضا .
وأقول : إنّ كون الرجل إماميا يستفاد من عدم تعرّض النجاشي والشيخ لمذهبه ، وقول الفضل بن شاذان يفيد مدحا له مدرجا إيّاه في الحسان ، بعد عدم كون ما في كلام النجاشي إلّا التوقّف ، وعدم الوثوق بتضعيف ابن الغضائري .
ولقد أجاد الفاضل الجزائري حيث أدرجه في الحاوي في الفصل الثاني « 2 » في الحسان ، وقال - بعد نقل عبارة الخلاصة ، ما لفظه - : قلت : تردّد النجاشي لا يصلح معارضا لمدح الفضل ، وتضعيف ابن الغضائري لا يفيد لجهالته ، وحينئذ فلا يبعد استفادة إدخاله في هذا الفصل من قول الفضل « 3 » لصحّة الطريق ، وقد ذكرته في الفصل الرابع - يعني فصل الضعفاء - لتردّد النجاشي . انتهى « 4 » .
وليته لم يذكره في الفصل الرابع ؛ لأنّ النجاشي - وإن كان في غاية الجلالة والوثوق - إلّا أنّ التردّد لا يقاوم المدح « 5 » .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 154 [ رجال المجلسي : 226 برقم ( 906 ) ] ، قال : صالح بن أبي حمّاد ضعيف .
( 2 ) حاوي الأقوال المخطوط : 184 برقم 925 [ المحقّقة 3 / 111 برقم ( 1075 ) ] .
( 3 ) في المصدر : الفصل .
( 4 ) وقال الشيخ الحائري في منتهى المقال 4 / 7 ذيل ترجمته : أقول : تضعيف ( غض ) ضعيف كما مرّ مرارا ، وتردد ( جش ) لا يقاوم جزم الفضل بن شاذان ، فإدخاله في قسم الممدوحين أولى ، كما نص عليه الفاضل عبد النبي الجزائري رحمه اللّه .
( 5 ) جاء في سند رواية عن علي بن إبراهيم القميّ في تفسيره 1 / 313 سورة يونس ( 10 ) :
54 قوله سبحانه :وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ، وعنه في تفسير البرهان -