تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
هامش
هذا ؛ وقد جاء في أسانيد العامة وطرقهم كثيرا ، كما في صحيح مسلم 2 / 112 و 136 ، وسنن أبي داود 1 / 345 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 / 81 ، 113 ، 126 ، 146 ، 151 . . وغيرها فيه وفي غيره وغالبا ما يروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام . أقول : لقد أشرت في الترجمة السابقة بأنّ الجزري انفرد في نسبة شتير إلى بني عبد ، ولم يقل به أحد ، نعم ، هناك : شتير بن نهار العبدي ، ويقال : سمير بن نهار العبدي ، وهو غير المعنون قطعا . وعلى كلّ حال ؛ فمن المحتمل أنّ العبديّ مصحّف : العبسي ، واللّه العالم . . وعليه ؛ فيكون العنوان ساقط . وقد ظفرت على كلام الذهبي في تاريخ الإسلام ( في حوادث سنة 81 إلى 100 ) في صفحة : 80 - 81 برقم 44 : شتير بن شكل بن حميد ، أبو عيسى العبسيّ الكوفيّ ، عن أبيه ، ولأبيه صحبة ، وعن علي [ عليه السّلام ] ، وابن مسعود ، وحفصة . . وغيرهم ، وعنه الشعبي ، وأبو الضحى ، وبلال بن يحيى العبسيّ . . وثّقه النسائي . حصيلة البحث إنّ نقل هذه الكثرة من كلمات الخاصّة والعامّة ليس إلّا لإعطاء صورة ممّا قيل في الرجل ، ثمّ المقارنة بينها ، ووضح أنّ ستيرة ، وشتيرة ، وشترة أسماء تعرب عن شخص واحد ، أمّا وثاقته فمن مقارنة البرقي له بسلمان وأبي ذرّ ومن كان من السابقين الأوّلين ترتقي إلى حضيرة القداسة ، والاعتراف بولاية أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وبعد عدّه من أصفيائه عليه السّلام تارة وخواصّه عليه السّلام أخرى . . فلا يمكن التأمّل في وثاقته ، فهو عندي غنيّ عن التوثيق وأجلّ من التعريف ؛ لأنّ مجرد كونه من السابقين إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ومقارنته بأولياء اللّه الأبدال ، مثل سلمان وأبي ذرّ رضوان اللّه تعالى عليهما ، الكاشف عن منزلته ، كاف في عدّه ثقة ، فكيف وقد عدّ من خواصّ أمير المؤمنين وأصفيائه عليه السّلام ، وإنّي - بإضافة ملاحظة هذين الوصفين - أعدّه ثقة ثقة . هذا ما اعتقده في المعنون ، وعليك بالتأمّل في جميع ما ذكرناه من كلمات الأعلام وعدم التسرّع في الردّ والقبول ، واللّه سبحانه الموفّق .