وقال : رجع إلى الخوارج .
وبمثله عبّر في الخلاصة « 1 » .
والمراد برجوعه إلى الخوارج صيرورته خارجيّا ، لا عوده إليهم ثانيا ، كما لعلّه يوهم ذلك لفظ الرجوع ؛ لأنّه لم يعهد منه صيرورته خارجيّا مرّتين ، تخلّلهما صحبة لعلي عليه السّلام ، وإن كانت تلك الصحبة مسبوقة وملحوقة بما هو أسوأ من ذلك ، كما تشهد به متفرقات التاريخ التي أشار إليها ابن حجر في تقريبه « 2 » إذ قال : شبث - بفتح أوّله والموحّدة ، ثمّ مثلّثة - ابن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد اللّه « 3 » الكوفي مخضرم ، كان مؤذّن سجاح ، ثمّ أسلم ، ثمّ كان فيمن « 4 » أعان على عثمان [ ثمّ صحب عليّا ] ثمّ صار من الخوارج [ عليه ] ، ثمّ تاب ، ثمّ حضر « 5 » قتل الحسين عليه السّلام ، ثمّ كان ممّن يطلب « 6 » بدم الحسين عليه السّلام مع المختار . . ! وكان ولّي « 7 » شرطته ، ثمّ حضر قتل المختار ، ومات بالكوفة في حدود الثمانين . انتهى .
هامش
كان من الخوارج ، وقد ذكر بعضهم له تاريخا مخزيا في تغلّبه في الدين . . والحقّ أنّه لا دين له .
( 1 ) الخلاصة : 229 برقم 1 .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 345 برقم 8 ، وترجم له في تهذيب التهذيب 4 / 303 برقم 520 ، وميزان الاعتدال 2 / 261 برقم 3645 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 150 برقم 52 ، وطبقات ابن سعد 6 / 216 ، وتاريخ الإسلام 3 / 554 . . وغيرها من كتب تراجم العامّة .
( 3 ) في التقريب : أبو عبد القدوس .
( 4 ) في المصدر : ممّن .
( 5 ) في المصدر : فحضر .
( 6 ) في المصدر : طلب .
( 7 ) في المصدر : ثمّ ولّي ، بدلا من : كان ولّي .