وكيف كان ؛ فالخبر الثاني يفسر الأوّل ، ويبيّن أنّ تكبيره عليه السّلام عليه خمسا وعشرين مرّة لم تكن متواصلة ، بل منفصلة خمسا خمسا .
ويفسّره خبر أبي بصير الناطق بأنّ إعادته عليه السلام الصلاة عليه خمسا لاقتداء جمع في كلّ مرّة لم يدركوا الصلاة عليه .
فقد روى الكليني رحمه اللّه « 1 » عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبّر علي عليه السّلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة » ، قال : « كبّر خمسا . .
خمسا كلّما أدركه الناس » قالوا : يا أمير المؤمنين ( ع ) ! لم ندرك الصلاة على سهل ، فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرّات .
نعم ؛ ظاهر خبر عقبة أنّ تكرار الصلاة عليه كان تشريفا له لشرفه .
فقد روى الشيخ رحمه اللّه « 2 » ؛ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن عذافر ، عن عقبة ، عن جعفر عليه السّلام ، قال : سئل جعفر عليه السّلام عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : « ذاك إلى أهل الميّت ما شاءوا كبّروا » ، فقيل : إنّهم « * » يكبّرون أربعا ؟ فقال : « ذاك إليهم » ، ثمّ قال : « أما بلغكم أنّ رجلا صلّى عليه علي عليه السّلام فكبّر عليه خمسا حتى صلّى عليه خمس صلوات ، يكبّر في كلّ صلاة خمس تكبيرات ؟ » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 186 حديث 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 / 102 حديث 470 .
( 2 ) التهذيب 3 / 318 حديث 985 .
( * ) الضمير للعامة ، والجواب تقية . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .