هامش
« إنّه لم يمت » ، فأعاد عليه الرجل ، فقال عليه السّلام له : « لم يمت » ، وأعرض عنه بوجهه ، فأعاد عليه الثالثة ، فقال : سبحان اللّه ! أخبرك أنّه قد مات وتقول : لم يمت ؟
فقال علي عليه السّلام : « والذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة حمل رايته حبيب بن جمّاز » [ خ . ل : حمّاد ] . .
وقال ابن الأثير في تاريخ الكامل 4 / 456 ( في حوادث سنة ثمانين ) : وفيها توفّي سويد بن غفلة - بفتح الغين المعجمة ، والفاء - . . إلى آخره ، وأغرب جدّا في 5 / 340 في حوادث سنة سبع وعشرين ومائة ، حيث قال : وفيها مات سويد بن غفلة ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، وقيل : سنة اثنين وثلاثين ، وعمره مائة وعشرون سنة .
وهذا خطأ قطعا ؛ لإطباق جميع من ذكره بأنّ وفاته بين سنة ثمانين إلى اثنين وثمانين ، ومنهم هو في الكامل - كما نقلنا عنه ذلك - فراجع ، والظاهر أنّه اشتبه هو أو الناسخ فجعل مدّة حياته تاريخا لوفاته ، فتفطّن .
وفي الاستبصار 4 / 173 - 174 حديث 654 ، قال : روى الفضل بن شاذان ، قال : روى عن حنّان ، قال : كنت جالسا عند سويد بن غفلة ، فجاءه رجل فسأله عن بنت وامرأة وموالي ، فقال : أخبرك فيها بقضاء علي عليه السّلام ، جعل للبنت النصف ، وللمرأة الثمن ، وما بقي يرد على البنت ، ولم يعط الموالي شيئا .
قال الفضل بن شاذان : وهذا الخبر أصحّ ممّا رواه سلمة بن كهيل . . إلى أن قال : لأنّ سلمة لم يدرك عليّا ، وسويد قد أدرك عليّا عليه السّلام . . ومثله في من لا يحضره الفقيه 4 / 224 حديث 712 ، والتهذيب 9 / 332 حديث 1193 ، والسند فيه هكذا : محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن عبيد اللّه بن موسى العبسي ، عن سفيان الثوري ، عن جابر الجعفي ، عن سويد بن غفلة ، قال : أتى علي بن أبي طالب عليه السّلام في ابنة . .
أقول : نسب إلى المترجم رواية باطلة قطعا ؛ وهي أنّه سئل الفضل بن شاذان عن حديث علي عليه السّلام لا أولى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلّا جلدته حدّ المفتري . . ! فقال : رواه سويد بن غفلة : وقد أجمع أهل الآثار على أنّه كثير الغلط .