وتوثيقه - وإن كنّا لا نحتاج إليه - بعد افتراقنا معهم في معنى الوثاقة ، ونكتفي في إثبات وثاقته بشهوده صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكونه من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلّا أنّا نقلنا توثيقه حجّة على الخصوم في قبول روايات الرجل التي منها الخطبة الصغيرة لسيّدة النساء سلام اللّه عليها « 1 » بحضور النسوة اللواتي جئن إليها يعدنها ، وهي أبلغ خطبة ذكرت فيها ظلم القوم وتغلّبهم على أمير المؤمنين عليه السّلام ، وغصبهم منه الخلافة التي هي حقّه « 2 » .
هامش
( 1 ) الخطبة المشار إليها هي التي رواها العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 43 / 159 ، وجاءت في الاحتجاج للطبرسي 1 / 146 ، وبلاغات النساء لابن طيفور :
19 عن عطيّة العوفي ، ودلائل الإمامة : 41 عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، ومعاني الأخبار للشيخ الصدوق : 354 باب معاني قول فاطمة عليها السّلام حديث 1 .
( 2 ) وروى الثقفي في الغارات 1 / 86 - 88 ، بسنده : . . عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام القصر ، فإذا بين يديه قعب [ لبن ] أجد ريحه من شدّة حموضته ، وفي يده رغيف ترى قشار الشعير على وجهه ، وهو يكسره ويستعين أحيانا بركبته ، وإذا جاريته [ فضّة ] قائمة [ على رأسه ] ، فقلت لها : يا فضّة ! أما تتّقون اللّه في هذا الشيخ ؟ ! لو نخلتم دقيقه ، فقالت : إنّا نكره أن يؤجر ونأثم ، وقد أخذ علينا أن لا ننخل دقيقا ما صحبناه ، فقال علي عليه السّلام : « ما يقول ؟ » قالت : سله ، فقلت له : ما قلت لها لو ينخلون دقيقك . . فبكى ، ثمّ قال : « بأبي وأمي من [ لم ] يشبع ثلاثا متوالية من خبز برّ حتى فارق الدنيا ولم ينخل دقيقه » ، قال : يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفي الاختصاص : 280 ، بسنده : . . عن أبي حمزة الثمالي ، عن سويد بن غفلة ، قال : كنت أنا عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! جئتك من وادي القرى ، وقد مات خالد بن عرفطة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام :