النجاشي ، ولا الشيخ الطوسي ، ولكن روى الكشي عن حمدويه أنّه سأل أيوب بن نوح عنه : أثقة هو ؟ فقال : كما يكون الثقة . والأصل في توثيقه أيوب ابن نوح ، وناهيك به . انتهى .
وأقول : إنّ النجاشي وإن لم يوثّق الرجل صريحا ، إلّا أنّه ذكر ما يقرب من التوثيق ، وهو كونه فقيها وجها . . وتوجّع أبي عبد اللّه عليه السّلام لفقده .
فإنّ العلّامة الطباطبائي استظهر كون العدالة مأخوذة في الفقاهة ، وتوجّعه عليه السّلام عليه يدلّ على أنّه كانت له عنده منزلة وحظوة ، وأنّه كان خصّيصا به ، بل الأظهر أنّه لا يعقل توجّعه عليه السّلام لغير العدل الثقة ، وتوثيق ابن أيّوب لا مانع من قبوله بعد كونه عدلا ثقة لم يغمز فيه أحد بشيء .
ولذا قال الوحيد « 1 » : إنّه يعتبر في المعدّل العدالة وهو ثقة ، ويزيد عليها زيادة جلالته ومعروفيته وقرب عهده - يعني بسليمان - . . إلى أن قال : مضافا إلى ما فيه من أسباب الاعتماد والجلالة ، مثل رواية من أجمعت العصابة وغيرهم من الأجلّة عنه ، وكونه كثير الرواية ومقبولها « 2 » ، بل يظهر كونه من أصحاب أسرارهم ، ممّا في الكافي « 3 » في الموثّق كالصحيح عن عمّار ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرت بما أخبرتك به أحدا » ، قال « 4 » : [ قال : ]
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 173 ( الطبعة الحجرية ) باختلاف يسير .
( 2 ) في التعليقة : إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد . . ولاحظ ما نقله عنه الشيخ أبي علي الحائري في منتهى المقال 3 / 390 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 224 حديث 9 .
( 4 ) في الكافي : قلت .