وقال في القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » : سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة ، مولى عفيف أبو الربيع الأقطع ، خرج مع زيد فقطعت إصبعه « 2 » ، لم يخرج من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام غيره ، ثقة ، صاحب قرآن .
وقال البرقي « 3 » : سليمان بن خالد البجلي [ الأقطع كوفي ] « 4 » ، خرج مع زيد ابن علي فأفلت ، وفي كتاب سعد : أنّه خرج مع زيد فأفلت ، فمنّ اللّه عليه وتاب ورجع بعد ذلك « 5 » .
وكان فقيها وجها ، روى عن الصادق عليه السّلام ، وكان الذي قطع يده يوسف بن عمر بنفسه ، مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام .
ورويت في معناه أحاديث ذكرناها في الكتاب الكبير . انتهى .
وعلّق عليه الشهيد الثاني « 6 » معترضا عليه قوله : سليمان بن خالد ، لم يوثقه
هامش
( 1 ) الخلاصة : 77 برقم 2 .
( 2 ) أقول : قال النجاشي في رجاله : وقطعت يده ، وكذا العلّامة في الخلاصة : 77 برقم 2 ، ولكن ابن داود في رجاله : 459 برقم 214 ، والشيخ في رجاله : 207 برقم 76 صرّحوا بأنّه قطعت إصبعه .
( 3 ) رجال البرقي : 32 .
( 4 ) ما بين المعكوفين مزيد من المصدر المطبوع .
( 5 ) أقول : لا يتوهم أنّ المترجم كان زيديا لخروجه مع زيد رضوان اللّه تعالى عليه ، بل كان إماميّا في زمان زيد ، والذي يدلّ عليه الخبر المروي في رجال الكشي : 361 برقم 668 . . قال سليمان : قلت : واللّه ليوم من جعفر عليه السّلام خير من زيد أيام الدنيا . .
إلى أن قال : عن سليمان ، فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام .
وإنّما الذي أوجب توبته من خروجه بالسيف مع زيد بغير إذن الإمام ، ظنّا منه أنّ من شهر سيفه من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجب الخروج معه وتحت رايته ، ولمّا علم أنّ ذلك لا يجوز إلّا بإذن إمام زمانه ، علم خطأه ، فتاب من خروجه ، فتفطن .
( 6 ) في تعليقته على الخلاصة المخطوطة : 18 من نسختنا [ وطبعة مكتب الإعلام الإسلامي - قم - ضمن مجموعة ( رسائل الشهيد الثاني ) 2 / 983 ] .