تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الميثاق كما أخذ اللّه تعالى على بني آدم :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« * »
قالُوا بَلى
« 1 » وأيم اللّه ! ولئن نقضتموها لتكفرنّ » « 2 » . فإنّ فيه دلالة على جلالته وعلوّ شأنه ، واطلاعه على الخفايا ، وتصلّبه في
هامش
( * ) الظاهر : قال . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . وعليه ؛ فلا تكون آية ، وهو خلاف الظاهر ، فتدبر . ( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 2 ) أقول : ينبغي التأمل في المقام ، ودراسة ما ذكره الكشي رحمه اللّه هنا ، وما ذكره في ترجمة أبي داود المسترق ، والرواة عن أبي داود الذي لم يوصف بالمسترق ، والرواة عن المسترقّ . فنقول : إنّ في الخبر أبو داود لم يوصف بالمسترق ، وفضيل يروي في حياة جابر الجعفي ( المتوفّى سنة 132 ) ، ثم إنّ أبا داود هذا يروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بواسطة واحدة - وهي عمران بن حصين الخزاعي - وقد ذكر الكشي أنّ وفاة أبو داود المسترق سنة 130 ، مع أنّ القرائن وتصريحات أهل الفن دالة على أنّه مات سنة 230 ، فلا يبعد أن يكون المكنّى ب : أبي داود اثنان : أحدهما : أبو داود غير الموصوف بوصف ، الراوي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بواسطة عمران بن الحصين ، والذي هو من خواص الصادق عليه السّلام ، والمتوفّى في حياة جابر الجعفي ، والمناسب أن يكون وفاته سنة 130 ، وأبو داود المسترق المنشد الذي مات سنة 230 أو سنة 231 ، الذي كان ينشد أشعار السيّد قدّس سرّه ، والذي روى عنه الفضل بن شاذان ، الذي أدرك الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، والحسن ابن محبوب ( المولود سنة 150 والمتوفّى سنة 224 ) ، وابن أبي نجران الذي هو من أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السّلام . ولو قلنا أنّهما واحد لزم أن يكون قد عمّر أكثر من مائة وثلاثين سنة ، وهو لم يعد في المعمرين ، فيتضح من جميع ذلك أنّهما اثنان ، وكلاهما ثقتان ، أما أبو داود غير الموصوف بوصف فلاختصاصه بالإمام الصادق عليه السّلام ، وعلى رواية الكشي مات في حياة الإمام الصادق عليه السّلام وحضر جابر ، والآخر هو الموصوف ب : المسترقّ ؛ لرواية الأجلّاء عنه ، ووقوعه في سند كامل الزيارات وتفسير القمي . . وغير ذلك . هذا ، وينبغي التدقيق في المقام ، وزيادة الفحص ، لعلك تقف على ما لم نقف عليه .