تارة : برواية عمر بن اذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم .
وتارة : يروي عن عمر ، عن أبان ، بلا واسطة . انتهى كلام ابن الغضائري .
وأقول : إنّ ظاهره انحصار المستنكر ممّا في الكتاب في الفقرتين ، وإلّا لذكر غيرهما .
والوجه في وضع كون الأئمّة عليهم السلام ثلاثة عشر واضح كنار على علم .
وأمّا في كون وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته ، فهو أنّه ولد في حجة الوداع ، وكان عمره عند موت أبيه دون الثلاث سنين ؛ لأنّ من حجة الوداع إلى وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدّة أشهر ، وزمان خلافة أبي بكر المغصوبة سنتان وأربعة أو ستة أشهر ، فيكون المجموع دون الثلاث سنين ، فكيف يعقل وعظ أباه عند موته ؟ !
وأجيب عن ذلك : بإمكان كون ذلك بتلقين أمه أسماء بنت عميس ، مضافا إلى أنّ كون عمر محمّد عند موت أبيه دون الثلاث سنين ، وكون ولادته في حجة الوداع غير قطعي حتى يردّ به مثل هذا الكتاب المعتبر .
وذكر الفاضل التفرشي في حاشيته على النقد « 1 » منه ما يكون جوابا عن
هامش
- ومن التأمل فيما ذكره الأعلام يظهر أنّ بعض نسخ كتاب سليم رحمه اللّه متفاوتة ، والنسخ الصحيحة ليس فيها ما يوجب الوهن بالكتاب .
فالحق الحقيق أنّ الكتاب صحيح ، وهو أصل من الأصول التي أجمعت الشيعة على الاعتماد عليه والرجوع إليه .
( 1 ) نقد الرجال : 159 برقم 3 في هامش الترجمة : 65 - 67 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 2 / 356 برقم ( 2387 ) هامش ( 2 ) ] .