أوّل من تمكّن منهم عليهم السلام ، ومع ذلك لم يتمكّن من الكل ، ثم من بعده الصادق عليه السلام لإظهار كثير ، ثم بعده الكاظم عليه السلام لإظهار مقدار . . وهكذا ، ومع ذلك لا يبعد أن يكون كثيرا من الحق تحت خباء الخفاء إلى أن يمنّ اللّه علينا بمظهره ؛ خاتم الأوصياء ، ومزيل الجور والجفاء ، عجل اللّه تعالى فرجه ، وسهل مخرجه ، وجعلنا من كلّ مكروه فداه « 1 » . . آمين .
إلى أن قال : مع أنّه نقل عن عبد اللّه بن العباس وغيره ممّن عدّ من الشيعة أو ثبت كونه منهم أو مسلّم عندك تشيّعه آراء ومذاهب مخالفة للشيعة « 2 » .
ومنها : ما حكاه عن المفيد رحمه اللّه « 3 » راضيا [ كذا ] به من كونه ناصبيا ؛ فإنّه ممّا أقضى منه العجب .
أمّا أوّلا : فلأنّه مناف لما صرّح به هو رحمه اللّه في الاختصاص « 4 » من كون سعيد بن المسيّب من أصحاب السجّاد « 5 » عليه السلام . وكيف يمكن كون الناصبي من أصحابه عليه السلام ؟ !
وثانيا : فلأنّه كيف يقدّم قول الشيخ المفيد رحمه اللّه على عدّ الكاظم عليه السلام إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام يوم القيامة ؟
وعدّ الصادق عليه السلام إيّاه من ثقات السجّاد عليه السلام ، وشهادة الرضا عليه السلام بأنّه على هذا الأمر ، وشهادة الفضل بن شاذان بكونه أحد
هامش
( 1 ) لم ترد في المصدر : وجعلنا من كل مكروه فداه .
( 2 ) إلى هنا انتهى ما نقل عن التعليقة .
( 3 ) نسبة هذا القول إلى المفيد رحمه اللّه لم تثبت كما تقدم .
( 4 ) الاختصاص : 8 .
( 5 ) في الحجرية الأصل : الصادق ، وهو سهو .