من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فيشبه أن يكون سقط من بين ما في الصدر وبين الذيل شيء ، أو أنّ سعيد بن المسيّب اثنان ، أحدهما :
من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والآخر : من أصحاب السجّاد عليه السلام ، فتدبر جيدا .
وثانيا : ما نبّه عليه المولى الوحيد رحمه اللّه « 1 » من أنّ : مخالفة طريقته لطريقة أهل البيت عليهم السلام كثيرا لا ينافي التشيّع ، كيف وكثير من أصحابهم وأعاظم شيعتهم في غير واحد من المسائل بناؤهم ، بل فتواهم - على ما ظهر لنا وللعلّامة رحمه اللّه ولمن « 2 » تقدم عليه من مشايخه - أنّه موافق للعامّة ، كما لا يخفى على المطّلع ، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم عليهم السلام صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريات مذهب الشيعة كالقياس ، فإذا كان مثل ابن الجنيد رحمه اللّه قال به ، بل وكثير من نظائره [ في كثير من النظائر ] « 3 » ، وممّا ينبّهك عليه فقه الناصر ، فما يعجبك ممّن تقدم عليه ، سيما قدماء الأصحاب والرواة ، خصوصا بالقياس إلى المسائل التي مخالفتها أخفى من أمثال القياس ، وسيما أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام ، حيث إنّه عليه السلام من شدّة التقيّة لم يتمكّن من إظهار الحقّ أصولا وفروعا إلّا قليلا لقليل . . ويومي إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر عليه السلام في الفروع تبعوا العامة إلّا ما شذّ ؛ وذلك لأنّه عليه السلام
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 163 ( من الطبعة الحجرية ) .
( 2 ) في المصدر : ما ظهر علينا وعلى العلّامة وعلى من . . بدلا من : ما ظهر لنا وللعلّامة رحمه اللّه ولمن . .
( 3 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر .