تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
غيّر النبي صلّى اللّه عليه وآله اسمه من الصحابة ، وسمّاه : سهلا . . إلى أن قال : وكان حقّه أن يذكر في باب سعيد بن المسيّب شاهدا على تعلّق سعيد بن المسيّب بأهل البيت عليهم السلام ، فذكره هنا ليس بجيّد ، ولكنه تبع الكشي وجماعة في هذا الترتيب ، وسيأتي في باب الميم - المسيّب ابن حزن - هو الذي أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي تأمل ذلك . انتهى . وأقول : اعتراضه وارد ، وتوجيهه بأنّه تبع الكشي غير وجيه ؛ ضرورة أنّ الكشي إنّما ذكر كلام الفضل في ترجمة سعيد بن المسيّب فصادف محلّه ، ولم يعده بعد ذلك في سعيد بن جبير . فذكر العلّامة لتمام الخبر من دون إشارة إلى أنّ سعيد الذي جدّه حزن هو : سعيد بن المسيّب ، لم يقع في محله « * » .
هامش
( * ) حصيلة البحث بناء على عدم الجمود في توثيق الرواة على صدور كلمة : ( ثقة ) من أعلام الفن ، بل الحكم على الراوي من خلال ما قيل فيه ، ومن مواقفه وخطبه وكلماته كما هو المختار ، فإنّ دراسة ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه وما ذكرناه في التعليق عن المصادر الموثوقة من الخاصة والعامة ، ودراسة مواقفه وسيرته ، وإصرار الطغاة على قتله . . وغير ذلك يوجب الحكم عليه بكونه من أبرز علمائنا الثقات الأبرار ، ومن شهدائنا الأخيار . ومن أغرب الغريب عدّ بعضهم له ضعيفا ، ولعلّه التبس عليه من بعض الروايات التي وضعت عن لسانه ، أو عدم هضمه لخروجه مع ابن الأشعث ، وكل هذا جاء من عدم التعمق في تاريخ حياته ، والجوّ الذي كان يعيشه . . فالحق أنّ المترجم من الثقات الأجلّاء الأبرار ، وإن أبيت فلا محيص من عدّه في أعلى درجات الحسن ، واللّه العالم بالسرائر . -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 132 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني