وكان سالم من أصحاب أبي الخطاب ، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس - وكان « * » عامل المنصور على الكوفة - إلى أبي الخطاب ، لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات ، ودعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطاب ، وأنّهم يجتمعون في المسجد ، ولزموا الأساطين ، يرون الناس أنّهم قد لزموها للعبادة ، وبعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا ، فلم يفلت منهم إلّا رجل واحد ، وأصابته جراحات ، فسقط بين القتلى يعدّ فيهم ، فلما جنّه الليل خرج من بينهم ، فتخلّص ، وهو : أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقب ب : أبي خديجة ، فذكر بعد ذلك أنّه تاب ، وكان ممّن يروي الحديث . انتهى .
وقد مضى « 1 » في ترجمة : خالد البجلي روايته عن أبي سلمة الجمّال « 2 » : أنّ خالدا عرض على أبي عبد اللّه عليه السلام عقيدته في اللّه والنبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، وتصحيحه عليه السلام عقيدته .
فإنّ روايته لذلك تكشف عن اعتقاده بما اعتقد به خالد .
وفي التحرير الطاوسي « 3 » مثل ما سمعته من الكشي حرفا بحرف . . إلى قوله :
هامش
( * ) يعني عيسى بن موسى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) في صفحة : 58 من المجلّد الخامس والعشرين .
( 2 ) كما في رجال الكشي : 422 حديث 796 ، بسنده : . . عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمال ، قال : دخل خالد البجلي على أبي عبد اللّه عليه السلام . .
وفي معالم العلماء لابن شهرآشوب : 57 برقم 381 ، قال : أبو خديجة سالم بن مكرم ، ضعيف له كتاب .
( 3 ) التحرير الطاوسي : 144 برقم 185 .