وعليك بمراجعة الدمعة الساكبة « 1 » في حديث السفاح ، حتى تعلم أنّ سديف من أجلّ الشيعة وأعظمهم مرتبة ، وأنّه في أعلى الحسن ، وهو مخصوص بالعلويين دون غيرهم من بني هاشم ، وهو مولاهم ومادحهم لا غير ، ولذا أنّ الأمويين لما انقرضوا وتولى الأمر السفّاح ومن بعده من العباسيين ، أخذ في مدح العلويين ، وعامل العباسيين معاملة الأمويين إلى أن قتله المنصور . .
فهو شهيد رحمه اللّه « 2 » .
هامش
- والمذكور هنا من الأغاني .يا بن عمّ النبيّ أنت ضياء * استبنّا بك اليقين الجليّا
جرد السيف وارفع العفو حتى * لا نرى فوق ظهرها أمويّافلما بلغ قوله :لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويّا
بطن البغض في القديم فأضحى * ثاويا في قلوبهم مطويّاوهي طويلة ، فقال : يا سديف ! خلق الإنسان من عجل .
ثم قال في 4 / 95 ، بسنده : . . قال : حدّثنا عمر بن شبة ، قال : قال سديف لأبي العباس يحضه على بني اميّة ، ويذكر من قتل مروان وبنو اميّة من قومه : وذكر القصة والأبيات ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 / 143 .كيف بالعفو عنهم وقديما * قتلوكم وهتكوا الحرمات
أين زيد وابن يحيى بن زيد * يا لها من مصيبة وترات
والإمام الذي أصيب بحرّا * ن إمام الهدى ورأس الثقات
قتلوا آل أحمد لا عفا * الذنب لمروان غافر السيئات( 1 ) لاحظ : كتاب الذريعة 8 / 264 برقم ( 1118 ) : . . وقد أسهب الحديث عن هذا الكتاب .
( 2 ) ولائه لأهل بيت النبوة
يظهر من طيات المصادر التاريخية أنّ ولائه وتفانيه في سبيل آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا اشتهر وذاع وأصبح وساما يزينه ، وخلقا يشرفه ، يشير إلى هذا قول السفاح في شعره وإجازته له بألف دينار ، ثم قال المنصور : كأنّي -