هامش
- راكب على نجيب متلثّم يستأذن ولا يخبر باسمه ، ويحلف أن لا يحسر اللثام عن وجهه حتى يراك ، قال : هذا مولاي سديف يدخل . . فدخل ، فلمّا نظر إلى أبي العباس وبنو أميّة حوله ، حدر اللثام عن وجهه وأنشأ يقول :أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس
بالصدور المقدمين قديما * والرؤوس القماقم الرواس
يا أمير المطهرين من الذ * مّ ويا رأس منتهى كلّ راس
أنت مهدي هاشم ، وهداها * كم إناس رجوك بعد إياس
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا * واقطعن كلّ رقلة وغراس
أنزلوها بحيث أنزلها اللّه * بدار الهوان والاتعاس
خوفهم أظهر التودّد منهم * وبهم منكم كحزّ المواسي
أقصهم أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس
واذكرن مصرع الحسين وزيد * وقتيلا بجانب المهراس
والإمام الذي بحرّان أمسى * رهن قبر في غربة وتناسي
فلقد ساءني وساء سوائي * قربهم من نمارق وكراسي
نعم كلب الهراش مولاك لولا * أود من حبائل الإفلاسفتغيّر لون أبي العباس وأخذه زمع ورعدة ، فالتفت بعض ولد سليمان بن عبد الملك إلى رجل منهم - وكان إلى جنبه - فقال : قتلنا واللّه العبد . .
أقول : هذه الأبيات الاثني عشر نسبها إلى سديف في الأغاني ، وابن عماد الحنبلي في شذرات الذهب 1 / 188 ، فقال : حتى قدم عليه سديف بن ميمون مولى زين العابدين . . إلى سبعة أبيات ، ولكن ذكروا لسديف أبيات أخر ، فراجع ، إلّا أنّ ابن الأثير في الكامل 5 / 355 ، قال فيه : سديف مولى السفاح ، والمبرد في الكامل 2 / 307 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد 4 / 486 نسب الأبيات إلى شبل بن عبد اللّه مولى بني هاشم مع تغيير في بعض الألفاظ ، وحذف في بعض الأبيات .
وفي الأغاني 4 / 94 - أيضا - بسنده : . . عن الهيثم بن بشر مولى محمّد بن علي ، قال : أنشد سديف أبا العباس ، وعنده رجال من بني أمية قوله : . . وذكر الأبيات - أيضا - ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 / 141 ، لكن اقتصر على بيتين -