بل يكفي في روايتهما كون عمّ بكر وسيّد الشحّام أحد المدعوّ لهما وهو عبد السلام .
ويشهد بكون الموجود في الرواية سدير إيراد الكشي وابن طاوس رحمهما اللّه « 1 » والشيخ عناية اللّه - المرتب للكشي على ترتيب حروف الهجاء « 2 » - الرواية في ترجمة سدير - بالمهملة - لا شديد - بالمعجمة - .
وأمّا رواية محمّد بن عذافر التي فهم منها الشهيد الثاني رحمه اللّه ضعف سدير ، فقد سمعت منه ردّه إيّاها بالضعف ، مع أنّي لا أفهم منها ذمّ سدير ، بل لا أفهم منها إلّا المدح بأنّه ملتزم بالتقيّة الواجبة ، وإنّه يتلوّن عند كلّ فرقة بلون يحفظ به نفسه .
ولقد عثرت بعد حين على فهم الفاضل الحائري أيضا في المنتهى « 3 » ما فهمته من الخبر ، فحمدت اللّه تعالى على عدم الانفراد .
قال رحمه اللّه : الذي أفهمه منه أنّ مراده عليه السلام ، أنّه لا يخاف عليه من المخالفين ، لأنّه يتلوّن معهم بلونهم تقيّة ، بحيث يخفى عليهم ولا يعرف بالتشيّع ، نظير قولهم : فلان كالإبريسم الأبيض . . أي كما أنّه يقبل كلّ لون ، كذا هو يتلوّن مع الناس بلونهم . انتهى .
ثم لا يخفى عليك وجود خبرين آخرين في سدير أحدهما مادح ، والآخر يستشمّ منه القدح .
هامش
( 1 ) في التحرير الطاوسي : 147 برقم 192 .
( 2 ) المسمّى ب : مجمع الرجال 3 / 98 .
( 3 ) منتهى المقال : 143 الطبعة الحجرية [ وفي الطبعة المحقّقة 3 / 310 - 313 برقم ( 1255 ) ] .