واستترت بالراحلة ، واغتسلت ، فكأني ألقيت عنى جبلا ، فقال : " الصعيد الطيب وضوء
المسلم ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك ، فإن ذلك خير " وقال
مسدد : غنيمة من الصدقة ، قال أبو داود : وحديث عمرو أتم .
333 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن
رجل من بنى عامر ، قال : دخلت في الاسلام ، فأهمني ديني ، فأتيت أبا ذر ، فقال أبو
ذر : إني اجتويت المدينة ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فقال لي " اشرب من
ألبانها " قال حماد : وأشك في " أبوالها " هذا قول حماد فقال أبو ذر : فكنت أعزب
عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف
النهار ، وهو في رهط من أصحابه ، وهو في ظل المسجد ، فقال : " أبو ذر " ؟ فقلت :
نعم ، هلكت يا رسول الله ، قال : " وما أهلكك " ؟ قلت : إني كنت أعزب عن الماء
ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فجاءت به
جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن ، فتسترت إلى بعيري ، فاغتسلت ، ثم جئت ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور ، وإن لم تجد الماء إلى عشر
سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك " قال أبو داود : رواه حماد بن زيد عن أيوب لم
يذكر " أبوالها " قال أبو داود : هذا ليس بصحيح وليس في أبوالها إلا حديث أنس ، تفرد به
أهل البصرة
( 125 ) باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم
334 - حدثنا ابن المثنى ، أخبرنا وهب بن جرير ، أخبرنا أبى ، قال : سمعت
يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد
الرحمان بن جبير المصري ، عن عمرو بن العاص ، قال : احتلمت في ليلة باردة في
غزو ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت ، ثم صليت بأصحابي
الصبح ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا عمرو ، صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ "
فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال ، وقلت : إني سمعت الله يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم
سنن أبي داود — صفحة 84
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٨٤