قد قتل والله صاحبي وإني لمقتول ، فجاء أبو بصير فقال : قد أوفى الله ذمتك فقد رددتني
إليهم ثم نجاني الله منهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد "
فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم ، فخرج حتى أتى سيف البحر ، وينفلت أبو جندل ،
فلحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة .
2766 حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت ابن إسحاق ،
عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، أنهم
اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين يأمن فيهن الناس ، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة وأنه
لا إسلال ولا إغلال .
2767 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا الأوزاعي ،
عن حسان بن عطية ، قال : مال مكحول وابن أبي زكرياء إلى خالد بن معدان وملت معهما
فحدثنا عن جبير بن نفير قال : قال جبير : انطلق بنا إلى ذي مخبر رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيناه ، فسأله جبير عن الهدنة ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ستصالحون الروم صلحا آمنا ، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم " .
( 169 ) باب في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم
2768 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله " ؟ فقال
محمد بن مسلمة فقال : أنا يا رسول الله ، أتحب أن أقتله ؟ قال : " نعم " قال : فأذن لي
أن أقول شيئا ، قال : " نعم قل " فأتاه فقال : إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة ، وقد
عنانا ، قال : وأيضا لتملنه ، قال : اتبعناه فنحن نكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شئ يصير
أمره ، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين ، قال كعب : أي شئ ترهنوني ؟ قال : وما تريد
منا ؟ قال : نساءكم ، قالوا : سبحان الله أنت أجمل العرب نرهنك نساءنا فيكون ذلك عارا
سنن أبي داود — صفحة 630
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦٣٠