عليه فيما أرى ، ثم أتيت الشام فغربلتها ، كل ذلك أسأل عن النفل ، فلم أجد أحدا
يخبرني فيه شئ ، حتى أتيت شيخا يقال له زياد بن جارية التميمي ، فقلت له : هل
سمعت في النفل شيئا ؟ قال : نعم ، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول : شهدت
النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة .
( 159 ) باب في السرية ترد على أهل العسكر
2751 حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن أبي عدى ، عن ابن إسحاق هو محمد
ببعض هذا ، ح وثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثني هشيم ، عن يحيى بن سعيد ،
جميعا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المسلمون تتكافأ دماؤهم : يسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم ، وهم يد على
من سواهم ، يرد مشدهم على مضعفهم ، ومتسرعهم على قاعدهم ، لا يقتل مؤمن
بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " ولم يذكر ابن إسحاق القود والتكافؤ .
2752 حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا عكرمة ، حدثني
إياس بن سلمة ، عن أبيه ، قال : أغار عبد الرحمان بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل
راعيها ، وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل ، فجعلت وجهي قبل المدينة ، ثم ناديت
ثلاث مرات : يا صباحاه ، ثم أتبعت القوم فجعلت أرمى وأعقرهم فإذا رجع إلى فارس
جلست في أصل شجرة ، حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا جعلته وراء ظهري ،
وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يستخفون منها ، ثم أتاهم عيينة مددا فقال :
ليقم إليه نفر منكم ، فقام إلي أربعة [ منهم ] فصعدوا الجبل فلما أسمعتهم قلت : أتعرفوني ؟
قالوا : ومن أنت ؟ قلت أنا ابن الأكوع والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يطلبني رجل منكم
فيدركني ، ولا أطلبه فيفوتني ، فما برحت حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتخللون الشجر أولهم الأخرم الأسدي فيلحق بعبد الرحمان بن عيينة ويعطف عليه
عبد الرحمان ، فاختلفا طعنتين ، فعقر الأخرم عبد الرحمان وطعنه عبد الرحمان فقتله فتحول
عبد الرحمان على فرس الأخرم ، فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمان ، فاختلفا طعنتين فعقر بأبي
قتادة وقتله أبو قتادة ، فتحول أبو قتادة على فرس الأخرم ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
سنن أبي داود — صفحة 625
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦٢٥