أبان ، قال : ثنا يحيى ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبن جابر بن عتيك ، عن جابر بن
عتيك ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " من الغيرة ما يحب الله ، ومنها ما يبغض الله : فأما
التي يحبها الله فالغيرة في الريبة ، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة ،
وإن من الخيلاء ما يبغض الله ، ومنها ما يجب الله : فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال
الرجل نفسه عند القتال واختياله عند الصدقة ، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي " قال
موسى " والفخر " .
( 115 ) باب في الرجل يستأسر
2660 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا إبراهيم يعنى ابن سعد أخبرنا ابن
شهاب ، أخبرني عمرو بن جارية الثقفي حليف بنى زهرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت ، فنفروا لهم هذيل بقريب
من مائة رجل رام ، فلما أحس بهم عاصم لجأوا إلى قردد ، فقالوا لهم : أنزلوا فأعطوا
بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا ، فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في ذمة
كافر ، فرموهم بالنبل ، فقتلوا عاصما في سبعة نفر ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد
والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم
فربطوهم بها ، فقال الرجل الثالث : هذا أول الغدر ، والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء
لأسوة ، فجروه ، فأبى أن يصحبهم ، فقتلوه ، فلبث خبيب أسيرا حتى أجمعوا قتله ،
فاستعار موسى يستحد بها ، فلما خرجوا به ليقتلوه قال لهم خبيب : دعوني أركع ركعتين ،
ثم قال : والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت .
2661 حدثنا ابن عوف ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري أخبرني
عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي وهو حليف لبني زهرة ، وكان من أصحاب
أبي هريرة ، فذكر الحديث .
( 116 ) باب في الكمناء
2662 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا زهير ، ثنا أبو إسحاق ، سمعت
سنن أبي داود — صفحة 600
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦٠٠