تعالى لملائكته : أنظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ، وشفقة مما عندي ، حتى أهريق
دمه " .
( 39 ) باب فيمن يسلم ويقتل مكانه في سبيل الله عز وجل
2537 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة ، أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى
يأخذه ، فجاء يوم أحد ، فقال : أين بنو عمي ؟ قالوا : بأحد قال : أين فلان ؟ قالوا :
بأحد ، قال : فأين فلان ، قالوا : بأحد ، فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه قبلهم ، فلما
رآه المسلمون قالوا : إليك عنا يا عمرو ، قال : إني قد آمنت ، فقاتل حتى جرح ، فحمل
إلى أهله جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته : سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم
غضبا لله فقال : بل غضبا لله ولرسوله ، فمات ، فدخل الجنة وما صلى لله صلاة .
( 40 ) باب في الرجل يموت بسلاحه
2538 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، قال : أخبرني عبد الرحمان وعبد الله بن كعب بن مالك ، قال أبو داود : قال
أحمد : كذا قال هو يعنى ابن وهب وعنبسة يعنى ابن خالد ، جميعا عن يونس قال
أحمد : والصواب عبد الرحمان بن عبد الله أن سلمة بن الأكوع قال : لما كان يوم خيبر قاتل
أخي قتالا شديدا ، فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا
فيه : رجل مات بسلاحه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مات جاهدا مجاهدا " قال ابن شهاب :
ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه بمثل ذلك ، غير أنه قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كذبوا مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين " .
2539 حدثنا هشام بن خالد الدمشقي ، ثنا الوليد ، عن معاوية بن أبي
سلام ، عن أبيه ، عن جده أبى سلام ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : أغرنا على
حي من جهينة ، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه
بالسيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أخوكم يا معشر المسلمين " فابتدره الناس فوجدوه قد
سنن أبي داود — صفحة 571
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٥٧١