فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه [ أو ] بأي حتف شاء الله فإنه شهيد ، وإن
له الجنة " .
( 16 ) باب في فضل الرباط
2500 حدثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني أبو هانئ ، عن
عمرو بن مالك ، عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل الميت يختم على
عمله ، إلا المرابط ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر " .
( 17 ) باب في فضل الحرس في سبيل الله تعالى
2501 حدثنا أبو توبة ، ثنا معاوية يعنى ابن سلام عن زيد يعنى ابن سلام
أنه سمع أبا سلام قال : حدثني السلولي أبو كبشة ، أنه حدثه سهل بن الحنظلية ، أنهم
ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، فأطنبوا السير ، حتى كانت عشية ، فحضرت الصلاة عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل فارس فقال : يا رسول الله ، إني انطلقت بين أيديكم حتى
طلعت جبل كذا وكذا ، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا
إلى حنين ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله " ثم
قال : " من يحرسنا الليلة " ؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله ، قال :
" فاركب " فركب فرسا له ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استقبل
هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ، ولا نغرن من قبلك الليلة " فلما أصبحنا خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال : " هل أحسستم فارسكم " ؟ قالوا : يا
رسول الله ، ما أحسسناه ، فثوب بالصلاة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وهو يلتفت إلى
الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال : " أبشروا فقد جاءكم فارسكم " فجعلنا ننظر إلى
خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم فقال : إني
انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحت
اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل نزلت
سنن أبي داود — صفحة 561
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٥٦١