( 42 ) باب نسخ متاع المتوفى عنها
بما فرض لها من الميراث
2298 - حدثنا أحمد بن محمد المروزي ، حدثني علي بن الحسين بن واقد ،
عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ( والذين يتوفون منكم ويذرون
أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ) فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض
لهن من الربع والثمن ، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا .
( أ ) ( 43 ) باب إحداد المتوفى عنها زوجها
2299 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن حميد بن
نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة ، قالت زينب : دخلت
على أم حبيبة حين توفى أبوها أبو سفيان فدعت بطيب فيه صفرة ، خلوق أو غيره ، فدهنت
منه جارية ، ثم مست بعارضيها ، ثم قالت : والله ما لي بالطيب من حاجة ، غير أنى
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت
فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " الت زينب : دخلت على زينب بنت
جحش حين توفى أخوها فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت : والله ما لي بالطيب من
حاجة ، غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " قالت
زينب : وسمعت أمي أم سلمة تقول : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ،
إن ابنتي توفى عنها زوجها ، وقد اشتكت عينها ، أفنكحلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا " مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يقول : " لا " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما هي أربعة
أشهر وعشر ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول " قال
حميد : فقلت لزينب : وما ترمى بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب : كانت المرأة إذا
توفى عنها زوجها دخلت حفشا ، ولبست شر ثيابها ، ولم تمس طيبا ولا شيئا ، حتى تمر بها
سنة ، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به ، فقلما تفتض بشئ إلا مات ، ثم
سنن أبي داود — صفحة 514
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٥١٤