عائشة ، قالت : كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة ، وكانوا يسمون الحمس ،
وكان سائر العرب يقفون بعرفة ، قالت : فلما جاء الاسلام أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي
عرفات فيقف بها ثم يفيض منها ، فذلك قوله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض
الناس ) .
( 59 ) باب الخروج إلى منى
1911 - حدثنا زهير بن حرب ، ثنا الأحوص بن جواب الضبي ، ثنا عمار بن
رزيق ، عن سليمان الأعمش ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : صلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى .
1912 - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، عن عبد
العزيز بن رفيع ، قال : سألت أنس بن مالك قلت : أخبرني بشئ عقلته عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية ؟ فقال : بمنى ، قلت : فأين
صلى العصر يوم النفر ؟ قال : بالأبطح ، ثم قال : افعل كما يفعل أمراؤك .
( 60 ) باب الخروج إلى عرفة
1913 - حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني
نافع ، عن ابن عمر قال : غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم
عرفة ، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة ، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة ، حتى إذا كان
عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا فجمع بين الظهر والعصر ، ثم خطب الناس ،
ثم راح فوقف على الموقف من عرفة .
( 61 ) باب الرواح إلى عرفة
1914 - حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا وكيع ، ثنا نافع بن عمر ، عن سعيد بن
حسان ، عن ابن عمر ، قال : لما أن قتل الحجاج ابن الزبير أرسل إلى ابن عمر : أية
ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم ؟ قال : إذا كان ذلك رحنا ، أراد ابن عمر أن
يروح ، قالوا : لم تزغ الشمس ، قال : أزاغت ؟ قالوا : لم تزغ - أو زاغت - ، قال : فلما
قالوا : " قد زاغت " ارتحل .
سنن أبي داود — صفحة 429
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٤٢٩