رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ، ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى
الحج فكان من الناس من أهدى وساق الهدى ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس : " من كان منكم أهدى فإنه لا يحل له من شئ حرم منه
حتى يقضى حجه ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر
وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد ، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
رجع إلى أهله " وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة : فاستلم الركن أول شئ ، ثم خب
ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعة أطواف ، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام
ركعتين ، ثم سلم ، فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ، ثم لم يحلل
من شئ حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر ، وأفاض فطاف بالبيت ، ثم حل من
كل شئ حرم منه ، وفعل الناس مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى وساق الهدى من
الناس .
1806 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن
حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : يا رسول الله ، ما شأن الناس قد حلوا ولم تحلل أنت من
عمرتك ؟ فقال : " إني لبدت رأسي ، وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر الهدى " .
( 25 ) باب الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة
1807 - حدثنا هناد - يعنى ابن السرى - عن ابن أبي زائدة ، أخبرنا محمد بن
إسحاق ، عن عبد الرحمان بن الأسود ، عن سليم بن الأسود ، أن أبا ذر كان يقول فيمن حج
ثم فسخها بعمرة : لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
1808 - حدثنا النفيلي ، ثنا عبد العزيز - يعنى ابن محمد - أخبرني ربيعة ابن أبي
عبد الرحمان ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ،
فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا ؟ قال : " بل لكم خاصة " .
( 26 ) باب الرجل يحج عن غيره
1809 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان بن يسار ، عن
سنن أبي داود — صفحة 406
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٤٠٦