1783 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج ، فلما
قدمنا تطوفنا بالبيت ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدى أن يحل ، فأحل من لم
يكن ساق الهدى .
1784 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا يونس ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو استقبلت من أمري ما
استدبرت لما سقت الهدى " قال محمد : أحسبه قال : " ولحللت مع الذين أحلوا من
العمرة " قال : أراد أن يكون أمر الناس واحدا .
1785 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أقبلنا
مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا ، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة ، حتى إذا كانت بسرف
عركت ، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة ، وبالصفا والمروة ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا
من لم يكن معه هدى ، قال : فقلنا : حل ماذا ؟ فقال : " الحل كله " فواقعنا النساء ،
وتطيبنا بالطيب ، ولبسنا ثيابنا ، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ، ثم أهللنا يوم التروية ،
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي ، فقال : " ما شأنك " ؟ قالت : شأني أنى
قد حضت ، وقد حل الناس ولم أحلل ، ولم أطف بالبيت ، والناس يذهبون إلى الحج
الآن ، فقال : " إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج " ففعلت ،
ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا وبالمروة ، ثم قال : " قد حللت من
حجك وعمرتك جميعا " قالت : يا رسول الله ، إني أجد في نفسي أنى لم أطف بالبيت
حين حججت قال : " فاذهب بها يا عبد الرحمان فأعمرها من التنعيم " وذلك ليلة الحصبة .
1786 - حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابرا قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة ببعض هذه
القصة ، قال عند قوله : " وأهلي بالحج " : " ثم حجى واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا
تطوفي بالبيت ولا تصلى " .
1787 - حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثني الأوزاعي ،
سنن أبي داود — صفحة 401
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٤٠١