وجهه " فقيل : يا رسول الله ، وما الغنى ؟ قال : " خمسون درهما أو قيمتها من الذهب "
قال يحيى : فقال عبد الله بن عثمان لسفيان : حفظي أن شعبة لا يروى عن حكيم بن
جبير ، فقال سفيان : فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمان بن يزيد .
1627 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن
يسار ، عن رجل من بنى أسد ، أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي :
اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئا نأكله ، فجعلوا يذكرون من حاجتهم ، فذهبت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده رجلا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا أجد ما أعطيك "
فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول : لعمري إنك لتعطي من شئت ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يغضب على أن لا أجد ما أعطيه ، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد
سأل إلحافا " قال الأسدي : فقلت : للقحة لنا خير من أوقية ، والأوقية أربعون درهما ،
قال : فرجعت ولم أسأله ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير أو زبيب فقسم لنا
منه ، أو كما قال : حتى أغنانا الله ، قال أبو داود : هكذا رواه الثوري كما قال مالك .
1628 - حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار ، قالا : ثنا عبد الرحمان بن أبي
الرجال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمان بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف " فقلت : ناقتي الياقوتة هي خير
من أوقية ، قال هشام : خير من أربعين درهما ، فرجعت فلم أسأله شيئا ، زاد هشام في
حديثه : وكانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين درهما .
1629 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا مسكين ، ثنا محمد بن المهاجر عن
ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة السلولي ، ثنا سهل بن الحنظلية ، قال : قدم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه ، فأمر لهما بما سألا ، وأمر معاوية
فكتب لهما بما سألا ، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق ، وأما عيينة فأخذ كتابه
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه فقال : يا محمد ، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدرى ما فيه
كصحيفة ( المتلمس ) فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل
سنن أبي داود — صفحة 367
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٣٦٧