كثيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه
بالساج ، قال مجاهد : وسقفه الساج ، قال أبو داود : القصة : الجص .
452 - حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن فراس ،
عن عطية ، عن ابن عمر أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كانت سواريه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من
جذوع النخل ، أعلاه مظلل بجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة أبى بكر فبناها بجذوع
النخل وبجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة عثمان فبناها بالآجر ، فلم تزل ثابتة حتى
الآن
453 - حدثنا مسدد ، ثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس بن مالك ،
قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن
عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم أرسل إلى بنى النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم ،
فقال أنس : فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأ بنى النجار
حوله حتى ألقى بفناء أبى أيوب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حيث أدركته الصلاة ، ويصلى
في مرابض الغنم ، وإنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى بنى النجار فقال : " يا بنى النجار ،
ثامنوني بحائطكم هذا " فقالوا : والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل ، قال أنس : وكان
فيه ما أقول لكم : كانت فيه قبور المشركين ، وكانت في خرب ، وكان فيه نخل ، فأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت ، وبالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع ، فصفوا
النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه حجارة ، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون ،
والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة
454 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح ، عن أنس
ابن مالك ، قال : كان موضع المسجد حائطا لبني النجار فيه حرث ونخل وقبور المشركين
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثامنوني به " فقالوا : لا نبغي به ثمنا ، فقطع النخل ، وسوى
الحرث ، ونبش قبور المشركين ، وساق الحديث ، وقال " فاغفر " مكان " فانصر " قال
سنن أبي داود — صفحة 111
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص١١١