أبوه عليه السلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . وقال تعالى . .
فتبسّم وقال : أما واللّه إن قلت هذا فإنّ كتب علي عليه السلام عنده .
قلت : هذا اعتراف منه بإمامة الصادق عليه السلام ، لعلمه وعلم كلّ أحد بأنّ تلك الكتب لا تكون عند أحد بالغلبة ، ولا بميراث النسب ، بل بالوصية وميراث الإمامة .
ومنها : ما رواه في الأمالي « 1 » ، بسنده : . . إلى ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام ، فقال : « [ يا حمزة ! ] من أين أقبلت ؟ » فقلت : من الكوفة ، فبكى عليه السلام حتى بلّت دموعه لحيته ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ( ص ) ! مالك أكثرت من البكاء ؟ فقال : « ذكرت عمّي زيدا ، وما صنع به فبكيت » فقلت [ له ] : وما الذي ذكرت منه ؟ قال : « مقتله ، وقد أصاب جبينه سهم ، فجاء ابنه يحيى فانكبّ عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، قال :
أجل يا بني . ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن ، وأجرى عليه الماء .
وكان معهم غلام سندي [ لبعضهم ] ، فذهب إلى يوسف بن عمر - لعنه اللّه - من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف [ بن عمر ] وصلبه في الكناسة أربع سنين ، ثمّ أمر به فأحرق بالنار ، وذري في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله ، [ و ] إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته ، وبه نستعين على
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 392 - 393 المجلس الثاني والستون حديث 3 باختلاف يسير .