ثمّ أشار إلى الثانية بقوله : والشيخ في كتابي الأخبار « 1 » أورد هذه الرواية بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، وأخرج لزيد في كتاب : الوصايا من التهذيب « 2 » ، في باب وصيّة الإنسان لعبده حديثا آخر . . ثمّ ذكر سند الحديث .
ثمّ قال : والغرض من إيراد هذه الأحاديث « 3 » التنبيه على عدم خلوّ الكتب الأربعة عن أخبار زيد النرسي ، وبيان صحّة رواية ابن أبي عمير عنه ، والإشارة إلى تعداد الطرق إليه ، واشتمالها على عدّة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدّم ذكره في السالفة . . وفي ذلك كلّه تنبيه على صحّة هذا الأصل وبطلان دعوى وضعه ، كما قلنا .
ويشهد لذلك أيضا أنّ محمّد بن موسى الهمداني - وهو الذي ادّعي عليه وضع هذه الأصول - لم يتّضح ضعفه بعد ، فضلا عن كونه وضّاعا للحديث .
ثمّ أخذ قدّس سرّه في الكلام على محمّد بن موسى الهمداني بما يأتي نقله في ترجمته .
وأقول : قد أجاد هذا العلّامة فيما أفاد ، وأتى بما هو فوق المراد ، وللّه درّه .
تذييل :
قال السيّد صدر الدين في تعليقه على منتهى المقال « 4 » - ما لفظه - : وجدت
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 135 حديث 443 ، والتهذيب 4 / 301 حديث 912 .
( 2 ) التهذيب 9 / 228 حديث 896 : علي بن الحسن بن فضال ، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد صاحب السابري . . إلى أن قال : فلمّا حججت جئت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام . .
( 3 ) في رجال السيّد : الأسانيد .
( 4 ) قلنا أكثر من مرة : أنّها خطية لا نعرف بطبعها ولا نسخة منها .