أبي جعفر محمّد بن بابويه ، بل ذكر شيخنا في كتاب الرجال أنّ زياد بن أبي الحلال من رجال محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، ومات الباقر عليه السلام سنة مائة وأربع عشرة ، وهذا آكد في كون السند مقطوعا ، واللّه الموفّق لنصرة أوليائه ، وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
وقال صاحب المعالم - بعد نقله ما لفظه - : قلت « 1 » : هذا الذي ذكره السيّد رحمه اللّه في توجيه كون الإسناد منقطعا ، يوهم ظاهره أنّ محمّد بن القاسم لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه ، وإنّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه ، وظاهر كلام ابن بابويه رحمه اللّه في أسانيد من لا يحضره الفقيه أنّ محمّد بن أبي القاسم ، عمّ محمّد بن علي ، لأنّه يروي كثيرا عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم . وذكر النجاشي في كتابه أنّ محمّد بن أبي القاسم الملقّب : ماجيلويه ، صهر أحمد بن أبي عبد اللّه على ابنته ، وابنه علي ابن محمّد منها . انتهى .
ومنها : الأخبار الناطقة بأنّ قلب زرارة منكوس ، وإيمانه مستعار غير تامّ ، وأنّه من المستريبين في أديانهم ، بل ليس بمسلم ، وأنّه يموت تائها ، وأنّه من أهل النار ، وأنّ عمله هباء منثور ، وأنّه كأبي حنيفة . . وأشباهه ، وأنّه مبدع ضالّ ، وتخطئته فيما أفتى به ، وأنّه يقول بما ليس من دين الأئمّة عليهم السلام ، وذمّ الصادق عليه السلام إيّاه بأنحاء مختلفة ، وإساءته الأدب مع الصادق عليه السلام بما يوجب الفسق أو الكفر .
فمن الأوّل ؛ ما رواه الكشي رحمه اللّه « 2 » ، عن يوسف بن السخت ، عن محمّد
هامش
( 1 ) من هنا قول الشيخ حسن رحمه اللّه تعالى .
( 2 ) الكشي في رجاله : 160 حديث 268 .