وما رواه هو رحمه اللّه « 1 » ، عن حمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عمّار بن المبارك ، قال : حدّثني الحسن بن كليب الأسدي ، عن أبيه كليب الصيداوي : إنّهم كانوا جلوسا - ومعهم عذافر الصيرفي ، وعدّة من أصحابهم « * » معهم أبو عبد اللّه عليه السلام - قال : فابتدأ أبو عبد اللّه عليه السلام - من غير ذكر لزرارة - فقال : « لعن اللّه زرارة ، لعن اللّه زرارة . . ! » . . ثلاث مرّات .
ويأتي لعنه عليه السلام إيّاه في خبر عمران الزعفراني أيضا .
والجواب عن هذه الأخبار ما مرّ من كون ذلك ونحوه من مولانا الصادق عليه السلام تقيّة ، حفظا لزرارة وعرضه ، كما بيّنه عليه السلام لا بنيه الحسن والحسين على أنّ في ذيل الخبر الأوّل ما يشهد بكونه من المجعولات ، وكيف ينكر زرارة وبصيرته ، والحال أنّ جلالته وغزارة علمه ممّا يعترف بها المؤالف والمخالف حتى أبو حنيفة . . وأشباهه .
وربما ناقش ابن طاوس « 2 » في سند الخبر الأوّل بقوله : الذي يظهر أنّ الرواية غير متصلة ؛ لأنّ محمّد بن أبي القاسم كان معاصرا لأبي جعفر محمّد بن بابويه ومات محمّد بن بابويه « * * » سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ومات الصادق عليه السلام سنة مائة وثمان وأربعين ، ويبعد أن يكون زياد بن أبي الحلال عاش من زمان الصادق عليه السلام حتى لقي محمّد بن [ أبي ] القاسم [ كان ] معاصر
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 149 حديث 242 .
( * ) خ . ل : أصحابنا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) التحرير الطاوسي : 132 برقم 170 طبعة بيروت [ وصفحة : 245 برقم ( 175 ) طبعة مكتبة السيّد المرعشي ] .
( * * ) كذا بخطه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .