. . .
هامش
قال : محمّد بن علقمة بن الأسود النخعي ، قال : خرجت في رهط أريد الحجّ - منهم مالك بن الحارث الأشتر ، وعبد اللّه بن الفضل التيمي ، ورفاعة بن شداد البجلي - حتى قدمنا الربذة ، فإذا امرأة على قارعة الطريق ، تقول :
عباد اللّه المسلمين ! هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد هلك غريبا ، ليس لي أحد يعينني عليه ، قال : فنظر بعضنا إلى بعض ، وحمدنا اللّه على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على عظيم المصيبة ، ثم أقبلنا معها فجهّزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج بيننا بالسواء ، ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ، ثم قدمنا مالكا الأشتر فصلّى بنا عليه ، ثم دفناه ، فقام الأشتر على قبره ، ثم قال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، لم يغيّر ولم يبدّل ، لكنّه رأى منكرا فغيّره بلسانه وقلبه ، حتى جفي ونفي وحرم واحتقر ، ثم مات وحيدا غريبا ، اللهم فاقصم من حرمه ونفاه من مهاجره وحرم رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فرفعنا أيدينا جميعا وقلنا آمين . .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 27 في ذكر ترتيب عسكر علي عليه السلام في صفّين ، قال : وعلى بجيلة رفاعة بن شداد .
وذكره الطبري في تاريخه 5 / في حوادث سنة 65 في جملة يقول :أنا ابن شداد على دين عليّ * لست بعثمان بن أروى بولي
لأصلينّ اليوم فيمن يصطلي * بحرّ نار الحرب غير مؤتلفقاتل حتى قتل .
وفي تاريخ الكامل لابن الأثير 3 / 477 في طلب ابن زياد الدعي ابن الدعي لحجر وأصحابه ، قال : وأما رفاعة فكان شابا قويّا ، فركب فرسه ليقاتل عن عمرو [ هو ابن الحمق الخزاعي ] ، فقال له عمرو : ما ينفعني قتالك عنّي ؟ انج بنفسك ، فحمل عليهم ، فأفرجوا له ، فنجا .
وفي الكامل أيضا 4 / 20 ، قال : بعد موت معاوية واجتمعت الشيعة في منزل سليمان ابن صرد الخزاعي ، فذكروا مسير الحسين [ عليه السلام ] إلى مكّة ، وكتبوا إليه عن نفر ، منهم : سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيب بن نجبة ، ورفاعة بن شداد ، وحبيب بن مطهّر . . وغيرهم ، وفي صفحة : 158 - 159 ، قال : ذكر أمر التوابين ، قيل : لمّا قتل