. . .
هامش
وفي أسد الغابة 2 / 164 - بعد أن عنونه وذكر ما حكيناه عن الإصابة - قال : فما جمّع حتى مات ، وقد تقدم أنّ هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري . وأمّا الربيع بن زياد فإنّه لما أتاه مقتل حجر بن عديّ ، قال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه . .
فلم يبرح من مجلسه حتى مات .
وفي الاستيعاب 1 / 180 برقم 776 ، قال : ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي . . إلى أن قال : استخلفه أبو موسى سنة سبع عشرة على قتال مناذر ، فافتتح عنوة ، وقتل وسبى . .
إلى أن قال : ولمّا صار الأمر إلى معاوية ، وعزل عبد الرحمن بن سمرة عن سجستان ، ولّاها الربيع بن زياد الحارثي فأظهره اللّه على الترك ، وبقي أميرا على سجستان إلى أن مات المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة ، فولّى معاوية الكوفة زيادا مع البصرة جمع له العراقين ، فعزل زياد الربيع بن زياد الحارثي عن سجستان ، وولّاها عبيد اللّه بن أبي بكرة ، وبعث الربيع بن زياد إلى خراسان فغزا بلخ . .
وقال في تهذيب التهذيب 3 / 243 برقم 469 : الربيع بن زياد بن أنس الحارثي أبو عبد الرحمن البصري . . إلى أن قال : وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، وكان الحسن البصري كاتبه ، فلمّا بلغه مقتل حجر بن عدّي وأصحابه ، قال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه وعجّل . . فمات في مجلسه ، وكان قتل حجر وأصحابه سنة 51 . .
أقول : وللمترجم قصّة طريفة مع عمر بن الخطاب تكشف عن تحيّله وشدّة رغبته في الإمارة ، قال ابن عبد ربه في العقد الفريد 1 / 14 : وقال الربيع بن زياد الحارثي :
كنت عاملا لأبي موسى الأشعري على البحرين ، فكتب إليه عمر بن الخطاب يأمره بالقدوم عليه هو وعمّاله ، وأن يستخلفوا من هو من ثقاتهم حتى يرجعوا ، فلمّا قدمنا أتيت يرفأ [ غلام لعمر ] ، فقلت : يا يرفأ ! إنّي سائل مسترشد ، أخبرني أيّ الهيئات أحبّ إلى أمير المؤمنين أن يرى فيها عماله ؟ فأومأ إلى الخشونة ، فأتّخذت خفّين مطارقين ، ولبست جبّة صوف ، ولثت رأسي بعمامة دكناء ، ثم دخلنا على عمر ، فصفّنا بين يديه ، وصعد فينا نظره وصوّب ، فلم تأخذ عينه أحدا غيري ، فدعاني ، فقال : من أنت ؟ قلت :
الربيع بن زياد الحارثي . قال : وما تتولى من أعمالنا ؟ قلت : البحرين ، قال : فكم ترزق ؟ قلت : خمسة دراهم في كل يوم ، قال : كثير فما تصنع بها ؟ قلت : أتقوت منها شيئا ، وأجود بباقيها على أقارب لي ، فما فضل منها فعلى فقراء المسلمين ، فقال :