« ما له . . ؟ ! » ، [ قال : ] لبس العباء وترك الملاء . . ثمّ ساق الحديث الآتي في ترجمة : عاصم .
وروى في النهج ذلك الحديث عن العلاء بن زياد الحارثي أخي عاصم بن زياد .
قال ابن أبي الحديد : أمّا العلاء الذي ذكره الرضي فلا أعرفه . والذي رويته هو الربيع لا العلاء « 1 » . انتهى .
وهذا لا يخلو عن مدح معتدّ به للرجل .
ويؤيّده ما ذكره أيضا « 2 » من أنّ زياد بن أبيه ، كتب إلى الربيع هذا ، وهو على قطعة من خراسان : إنّ أمير المؤمنين معاوية كتب إليّ يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء ، وتقسّم « 3 » ما سوى ذلك « 4 » على أهل الحرب ، فقال « 5 » الربيع : إنّي وجدت كتاب اللّه قبل كتابه . ثمّ نادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس ، وقسم الباقي على المسلمين ، ثم دعا اللّه أن يميته ، فما جمّع حتى مات .
وأقول : الذي رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 6 » ، وابن الأثير في
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة ابن أبي الحديد في شرح النهج 11 / 37 ونصها : وأما العلاء بن زياد الذي ذكره الرضي رحمه اللّه فلا أعرفه ، لعلّ غيري يعرفه .
( 2 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 11 / 37 .
( 3 ) في المصدر زيادة : الخرثيّ ، وهو بمعنى الغنائم . لاحظ : الصحاح 1 / 281 .
( 4 ) في المصدر : وما أشبهه ، بدلا من : ما سوى ذلك .
( 5 ) في المصدر : له .
( 6 ) الاستيعاب 1 / 117 برقم 483 ، قال : الحكم بن عمرو الغفاري ، يقال له : الحكم بن الأقرع ، وهو أخو رافع بن عمرو الغفاري . . ثم ذكر قصة كتابة زياد بن أبيه له ، بأنّ معاوية أمره أن يصطفي له البيضاء والصفراء . . إلى آخر الواقعة .