وبمحض وروده تحرّك الموكب المبارك المرتضوي إلى حرب معاوية الملعون ، وناهيك بذلك درجة وفضلا .
وأقول : هذا يكذّب ما مرّ من مرسل الشك .
الثاني : أنّ الربيع - هذا - غير الربيع - الآتي - الراوي عن الصادق عليه السلام ، وغير الربيع بن خراش الزاهد بالكوفة ، المعدودة وفاته في تاريخ أخبار البشر « 1 » من وقائع سنة إحدى ومائة .
الثالث : أنّ ربيع هذا هو الذي قبره الآن مشهور في خراسان ، عن المشهد الرضوي عليه السلام قرب فرسخين ، له قبّة وحرم يزار ، مشهور ب : خواجة ربيع « * » .
هامش
وزاد في مجالس المؤمنين 1 / 297 : أربعة آلاف مسلّحين مكمّلين . . فإنّ هذه الزيادة لم أجدها في مصدر خاصي أو عامي ، وهو رحمه اللّه أعرف بما نقله .
( 1 ) أخبار البشر ، ولم نحصل عليه ، وقد بحثنا في كتاب المختصر في أخبار البشر ، فلم نجد فيه ما هنا ، فراجع .
( * ) حصيلة البحث
أقول : إنّ حال الربيع هذا مريب جدا ، والتأمّل فيما نقله المؤلف قدّس سرّه وما علقته من كلمات أعلام الخاصّة والعامّة ، ودراسة نفسيّة هذا الرجل ، ومن اهتمام العامّة في التنويه عنه ، وتوثيقه ورفعه إلى مستوى القداسة ، وعدم العثور له على رواية عن أهل البيت عليهم السلام ، ولا رواية منقبة أو فضيلة لهم عليهم السلام ، وإن كانت من غيرهم ، ثم وضع الفضائل له في الزهد والتقشّف ، بحيث انطلت على كثير من محقّقي علمائنا ، وغفلتهم من شكه في قتال القاسطين ، ومن حاله عند إخباره بفاجعة الطف . . كل ذلك يوجب التوقف في الحكم عليه بشيء ، بل يمكن عدّه ضعيفا منحرفا عن الحق ، بل غير موال لأمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم أفضل صلوات رب العالمين ، لموقفه في حرب صفّين وفاجعة الطف ، أما شكه في حرب القاسطين - أهل الشام - فذاك ردّ على إمام زمانه عليه السلام وردّ على