تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ضعيف الحديث ، غال المذهب ، كان يصحب يونس بن ظبيان ، ويكثر الرواية عنه ، وله كتاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام لا يلتفت إلى حديثه . انتهى . وأنت تدري أنّا لا نثق بتضعيفات ابن الغضائري ؛ لكونه كثير الجرح للثقات ، كما لا نثق برمي القدماء - سيما القميّين - بالغلوّ ، لعدّهم جملة ممّا هو من ضروريات المذهب اليوم غلوّا في يومهم ، ولكن الرجل لم يرد فيه مدح ، فإن
هامش
وعلى كلّ حال ؛ جاءت روايته في الكافي 1 / 52 حديث 11 باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، بسنده : . . عن أبي سعيد الخيبري ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام . . وجاء في كامل الزيارات : 126 باب 45 برقم 4 ، بسنده : . . عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الخيبري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . أقول : قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه 7 / 81 - 82 : أقول : شهادة جعفر بن قولويه بوثاقة الرجل لا يعارضها ما ذكره النجاشي عن أحمد بن الحسين من ضعفه في مذهبه ، فإنّ الضعف في المذهب لا ينافي الوثاقة ، وأمّا ما في الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري من أنّه ضعيف الحديث فلا يمكن الاعتماد عليه لعدم ثبوت صحّة الكتاب ونسبته إلى ابن الغضائري ، بل أنّ ظاهر كلام النجاشي أنّ أحمد بن الحسين لم يذكر إلّا ضعفه في مذهبه دون حديثه ، وهذا من جملة المؤيّدات على أنّ الكتاب ليس لابن الغضائري ، وعلى ما ذكرناه فالرجل ثقة يعتمد على رواياته . أقول : ما ذكر في معجم رجال الحديث على مختار مؤلفه من أنّ كل من وقع في طريق روايات كامل الزيارات فهو ثقة ، واستفاد ذلك من عبارة كامل الزيارات في صفحة : 4 ، وقال قدّس سرّه : وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللّه برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذّاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية . . أقول : والذي أستفيده بحسب فكري القاصر أنّ ابن قولويه قدّس سرّه يقصد أنّه لا يروي إلّا عن الثقات ، فعليه كلّ من يروي عنه ابن قولويه بلا واسطة يشمله هذا التوثيق بلا ريب ، أمّا أنّ الثقة لا يروي إلّا عن الثقة فهذا لا دليل عليه ، ولذلك لا يسعنا متابعة المعاصر . وقيل : إنّه رحمه اللّه رجع عن مبناه السالف .