تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
عن مالك مناكير . وقال الخطيب في تاريخ بغداد 8 / 382 برقم 4490 : وكان خبيث اللسان ، قبيح الهجاء ، وقد روي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وغيره وكلّها باطلة ، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي . وابن خلكان في الوفيات 2 / 266 برقم 227 ، قال : كان شاعرا مجيدا ، إلّا أنّه كان بذيّ اللسان مولعا بالهجو والحطّ من أقدار الناس ، وهجاء الخلفاء فمن دونهم ، وطال عمره فكان يقول : لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي ، أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك . . أقول : كلمة العامّة والخاصّة متفقة على أنّه في القمّة في الشعر والأدب ، هو وبيته الرفيع المتهالكون في أهل البيت عليهم السلام . مثل عبد اللّه بن ورقاء المناضل عن إمام زمانه والمستشهد بين يديه ، وعمّ المترجم عبد اللّه بن رزين الذي من الشعراء المبرزين ، وأبو الحسن علي بن علي بن رزين أخو دعبل الشاعر المفلّق ، ورزين أخو دعبل الذي يعدّ من شعراء أهل البيت عليهم السلام . . وغيرهم ، فالمترجم بيته بيت ولاء وتفان في سبيل العقيدة ، والّذي يؤخذ عليه من أعداء اللّه أمور : 1 - تهالكه في ولاء أهل البيت صلوات اللّه عليهم . 2 - سيرته مع خلفاء زمانه وهجاؤه وسبه لهم . أما الجهة الأولى ، فيكفي فيها مواقفه ، ونظمه فيهم عليهم السلام ، وقوله : أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحدا يصلبني عليها ، وقيل للوزير محمّد ابن عبد الملك الزيّات : لم لا تجيب دعبلا عن قصيدته الّتي هجاك فيها ؟ ! قال : إنّ دعبلا جعل خشبته على عنقه يدور بها يطلب من يصلبه عليها منذ ثلاثين سنة ، وهو لا يبالي ، حكاه ابن المعتز في طبقات الشعراء : 125 . قال شيخنا الأميني رحمه اللّه تعالى عليه في موسوعته القيمة الغدير 2 / 369 في ترجمة دعبل الخزاعي رحمة اللّه عليه - ونعم ما قال - : فإنّه أصاب الحق والواقع ، فإنّه بعد ما ذكر عنه أنّه كان يحمل خشبته على كتفه خمسين أو ثلاثين سنة يتوقّع صلبه عليها : كل ذلك من جرّاء ما كان ينافح ويناطح ويناضل وينازل في الذبّ عن البيت النبوي الطاهر ، والتجاهر بموالاتهم ، والوقيعة في مناوئيهم ، لا يقرّ به قرار ، فلا يقلّه