وقد أورد له أبو الفرج في كتابه الكبير « 1 » من الأخبار والأشعار في مدائح الأئمة عليهم السلام ومثالب بني العباس وهجائهم عامّة ، والمأمون خاصّة ، ما لا يبقى معه ريب في حسن حاله .
ثم إنّه ربّما عارض بعضهم ما مرّ بما رواه في العيون « 2 » ، قال : حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الهروي « 3 » البيهقي ، قال : سمعت أبا الحسن داود البكري ، يقول : سمعت عليّ بن دعبل الخزاعي ، يقول : لمّا حضرت أبي الوفاة ، تغيّر لونه ، وانعقد لسانه ، واسودّ لونه ، فكدت الرجوع عن مذهبه ، فرأيته بعد ثلاث فيما يرى النائم ، وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقلت :
يا أبت ! ما فعل اللّه بك ؟ فقال : يا بنيّ ! إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي ، وانعقاد لساني ، كان من شرب الخمر في دار الدنيا ، ولم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » ، قال : أنشدني قولك في أولادي ، فأنشدته قولي :
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا
قال : فقال لي : « أحسنت » وشفّع فيّ ، وأعطاني ثيابه وها هي ، وأشار إلى ثياب بدنه .
وأجاب عن ذلك في التكملة « 5 » :
هامش
( 1 ) الأغاني 18 / 33 وما بعدها ذكر له ترجمة مفصلة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 370 باب 67 .
( 3 ) في المصدر : الهرمزي .
( 4 ) في المصدر : وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقال لي : أنت دعبل ؟ قلت :
نعم يا رسول اللّه ! . .
( 5 ) تكملة الرجال 1 / 398 .