. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
العلوم ، ثمّ اختار بعد ذلك العزلة ، وآثر الانفراد والخلوة ، ولزم العبادة ، واجتهد فيها إلى آخر عمره ، وقدم بغداد أيّام المهدي ، ثم عاد إلى الكوفة وبها كانت وفاته . . إلى أن قال بسنده : . . قال : سمعت ابن عيينة يقول : كان داود الطائيّ ممّن علم وفقه ، قال : وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتّى نفذ في ذلك الكلام ، قال : فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا ، فقال له : يا أبا سليمان ! طال لسانك وطالت يدك ؟ قال : فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب ، فلمّا علم أنّه يصبر عمد إلى كتبه فغرّقها في الفرات ، ثم أقبل على العبادة وتخلّى . . إلى أن قال : كان لداود الطائي ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه . . إلى أن قال : حدّثنا الوليد بن عقبة الشيباني ، قال : لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي ، ثم إنّه تزهّد واعتزلهم . . إلى أن قال بسنده : . .
سمعت ابن أبي عدي يقول : صام داود الطائي أربعين سنة ، ما علم به أهله ، وكان خزّازا ، وكان يحمل غداءه معه ويتصدّق به في الطريق ، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنّه صائم . . إلى أن قال : حدّثنا وليد بن عقبة ، قال : رأيت داود الطائيّ وقال له رجل : إلّا تسرّح لحيتك ؟ قال : إنّي عنها مشغول . . إلى أن قال بسنده : . . حدّثتني جارية لداود - يعني الطائيّ - قالت : مكث عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء . . ونقل قصصا عن زهده وإعراضه عن زخرف العيش تشبه الخرافات ، وفيها من تناقضات شتّى ، ثم قال في أواخر الترجمة : مات سنة 160 .
وله ترجمة في وفيات الأعيان 2 / 259 برقم 225 ، وتهذيب التهذيب 3 / 203 برقم 387 ، وطبقات الصوفية للسلمي : 85 ، وفيه أنّه صحب معروف الكرخي داود الطائي ، والوافي بالوفيات 13 / 495 برقم 592 ، وقال في ترجمته : وكان من كبار أصحاب الرأي ، لكنّه آثر الخمول والإخلاص . أراد أن يجرّب نفسه في العزلة ، فأقام في مجلس أبي حنيفة سنة لا ينطق ، ثم أعتزل الناس ، وفي حلية الأولياء 7 / 335 - 367 برقم 393 له ترجمة مسهبة ، وطبقات ابن سعد 6 / 367 ، وقال : مات سنة 165 ، والتاريخ الكبير للبخاري 3 / 240 برقم 819 ، وتاريخ الثقات للعجلي : 148 برقم 402 ، والجرح والتعديل 3 / 426 برقم 1939 ، والأنساب للسمعاني 9 / 22 ، والمعارف لابن قتيبة :
515 ، والعبر 1 / 238 في حوادث سنة 162 ، قال : وفيها ، وقيل : سنة ستين ، داود بن نصير الطائي . . ، وسير أعلام النبلاء 7 / 422 برقم 158 ، قال : الإمام الفقيه ، القدوة الزاهد أبو سليمان داود بن نصير الطائيّ الكوفي ، أحد الأولياء . . إلى أن قال : وكان من