تذييل :
ذكر الحلّي رحمه اللّه في مستطرفات السرائر « 1 » الخليل وعدّه من كبراء أصحابنا المجتهدين ، لكن بعنوان : الخليل بن إبراهيم بن أحمد العروضي ، وترجمه غيره بإسقاط إبراهيم ، وتبعناهم في العنوان لتفرد الحلي رحمه اللّه بما عنون به ، قالوا : وكان أبوه أحمد أوّل من سمّي بهذا الاسم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . انتهى .
ونقل عن المبرد « 2 » أنّه قال : فتّش المفتّشون فما وجدوا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اسمه أحمد قبل أبي الخليل ، فكان ولده بتلك المنزلة من الذكاء
هامش
وفي صفحة : 75 [ 3 / 302 ] ، قال : ووجّه إليه سليمان بن علي والي الأهواز لتأديب ولده ، فأخرج الخليل لرسول سليمان خبزا يابسا ، وقال : ما دمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان ، فقال الرسول : فما أبلّغه عنك ؟ فقال :أبلغ سليمان أنّي عنه في سعة * وفي غنى غير أني لست ذا مال
سخى بنفسي أنّي لا أرى أحدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال
والفقر في النفس لا في المال نعرفه * ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتالوذكرت هذه القصة بنحو آخر .
ومن شعره أيضا :وقبلك داوى الطبيب المريض * فعاش المريض ومات الطبيب
فكن مستعدّا لدار الفناء * فإن الذي هو آت قريبتوفّي سنة ستين ومائة ، وقيل : سبعين ومائة وله أربع وسبعون سنة .
( 1 ) في آخر المستطرفات قبل تمام وختم الكتاب بأسطر : 494 [ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 3 / 652 ] هكذا : وقد قال الخليل إبراهيم بن أحمد العروضي رحمه اللّه :
الإنسان لا يعرف خطأ معلّمه حتى يجالس غيره .
( 2 ) في الكامل 1 / 241 ، قال : قال أبو الحسن : زعم النسّابون أنّهم لا يعرفون منذ وقت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . إلى الوقت الذي ولد فيه أحمد أحدا سمّي بأحمد غيره .