ابن بكر الطويل : أنّ أباه أوصى إليه أن يعمل بمال إخوته الصغار ، فيأكل نصف الربح ، ويعطيهم نصفه ، فمنعه ابن أبي ليلى من التصرّف فيه ، وأشهد عليه أنّه إن حرّكه فهو له ضامن ، قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقصصت عليه ذلك ، فقال عليه السلام : أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه ، وأمّا فيما بينك وبين اللّه تعالى فليس عليك ضمان .
فإنّه ظاهر في كونه شيعيّا ، ومن أهل الأمانة والديانة .
ويأتي في : خالد الطويل ، بيان كونه : خالد بن أبي إسماعيل المتقدم « 1 » ، وعليه فتثبت وثاقته « 2 » .
هامش
( 1 ) في صفحة : 34 من هذا المجلّد .
( 2 ) قال التفريشي في نقد الرجال : 122 برقم 1 [ الطبعة المحقّقة 2 / 180 برقم ( 1746 ) ] :
خالد بن أبي إسماعيل كوفي ثقة له كتاب ، روى عنه صفوان ، ( جش ) ، وقال في الهامش : ويحتمل أن يكون اسم أبي إسماعيل : بكر بن الأشعث المتقدم ، فيكون خالد هذا ، خالد بن بكر الواقع في طريق بعض الروايات .
وردّ ذلك بعض أعلام المعاصرين في معجمه 7 / 16 إذ قال : ثم إنّ السيّد التفريشي احتمل أن يكون بكر والد خالد هو بكر بن الأشعث ، وأن يكون خالد بن أبي إسماعيل المتقدم الثقة متحدا مع خالد بن بكر بن الأشعث ، والوجه فيما ذكره أنّ النجاشي قال إنّ كنية بكر : أبو إسماعيل ، وعليه فيكون خالد بن بكر الوارد في الروايات ثقة لا محالة .
ويندفع ذلك : بأنّ والد خالد هذا قد توفّي في زمن الصادق عليه السلام كما في الرواية المتقدّمة عن الكافي والفقيه والتهذيب ، وبكر بن الأشعث روى عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، فكيف يمكن أن يكون والد خالد ؟ ! على أنّ ما ذكره لا يخرج عن حدّ الاحتمال إلى اليقين ، فإنّ تكنية بكر بن الأشعث ب : أبي إسماعيل لا يلازم أن يكون أبو إسماعيل والد خالد مسمّى ب : بكر ، ومتّحدا مع خالد بن بكر الطويل ، وما ذكره دامت إفاضاته متين جدا .
أقول : إنّ ما احتمله التفريشي لا يمكن التعويل عليه ، وما احتمله بعضهم من