وظاهره التعدّد ، سيما وليس في الأخير زيادة على الأوّل حتّى يتوهّم كون الإعادة لإلحاق الزيادة ، بل الأمر بالعكس ، فلو كانا متّحدين لكان إعادته بغير ثمرة .
وعبارة العلّامة أيضا لا تفيد اتّحاد ابن زياد مع ابن مادّ - بالميم - ، بل تفيد اتّحاد ابن زياد مع ابن باد - بالباء الموحّدة - .
ومن هنا ظهر أنّ ما سمعته من ابن داود من نسبة ابن مادّ - بالميم وحده - إلى الشيخ رحمه اللّه اشتباه « 1 » .
نعم ؛ ظاهر ابن داود - بل صريحه - كون الصحيح : ابن مادّ - بالميم - وكون ابن زياد « 2 » وابن باد بغير مصداق .
وظاهر الشهيد الثاني رحمه اللّه فيما سمعته من كلامه اتّحاد الجميع .
ونحن نقول : إنّ ظاهر العلّامة في الخلاصة ؛ أنّ خالد بن زياد له وجود ، وهو ثقة ، فنأخذ بتوثيقه في كل ما وجدنا رواية عن خالد بن زياد ، ونأخذ بتوثيق النجاشي في كل ما وجدنا رواية عن خالد بن مادّ - بالميم - ، ولا تعارض بينهما .
وليس ضبط العلّامة في الإيضاح خالد بن مادّ دالّا على اتّحاده مع ابن زياد .
وأمّا ما سمعته من الشهيد الثاني رحمه اللّه من نقله عن كتاب السيّد : ( ابن زياد ) نقلا عن النجاشي ففيه ؛ أنّ الموجود في نسخة النجاشي التي عندنا : ابن
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب 3 / 329 باب الصلاة على الأموات حديث 1027 ، بسنده : . .
عن النضر بن سويد ، عن خالد بن مادّ القلانسي ، عن أبي جعفر عليه السلام . . ، ومن هنا لا يسعني نسبة الاشتباه إلى الشيخ رحمه اللّه ، وممّا يرجّح التعدّد أنّ ابن زياد يروي عن الصادق عليه السلام ، وابن مادّ يروي عن الباقر عليه السلام .
( 2 ) تقدم نقل روايات خالد بن زياد . . فقوله : بغير مصداق . . ! في غير محلّه .