ورجل يقرأ عليه كتاب حمّاد في الصلاة ، قال أحمد بن الحسين رحمه اللّه :
رأيت كتابا فيه عبر « * » ومواعظ وتنبيهات على منافع الأعضاء من الإنسان والحيوان ، وفصول من الكلام في التوحيد ، وترجمته مسائل التلميذ وتصنيفه عن جعفر بن محمّد بن علي عليهم السلام ، وتحت الترجمة بخط الحسين بن أحمد ابن شيبان القزويني ، التلميذ حمّاد بن عيسى « * * » ، وهذا الكتاب له ، وهذه المسائل سئل عنها جعفرا [ عليه السلام ] ، وأجابه . وذكر ابن شيبان أنّ علي بن حاتم أخبره بذلك عن أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الجبار ، قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الطائي ، رفعه إلى حمّاد . . وهذا القول ليس بثبت ، والأوّل من سماعه من جعفر بن محمّد عليهم السلام أثبت ، ومات حمّاد بن عيسى غريقا بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة - وهو غريق الجحفة - في سنة : تسع ومائتين ، وقيل : سنة : ثمان ومائتين ، وله نيّف « * * * » وتسعون
هامش
( * ) أي ما يحصل به الاعتبار من المواعظ فقوله : ( ومواعظ ) عطف تفسير له .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( * * ) التلميذ مبتدأ وحمّاد بن عيسى خبره . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( * * * ) الذي يفهم من الجوهري وغيره من أهل اللغة وجرى عليه الاستعمال العرفي هو أنّ النيف من العقد إلى العقد ، فالواحد بعد العشرة إلى التسعة نيف ، وينافيه ما حكي في مجمع البحرين [ في مادة : نيف ] عن ابن عباس من قوله : الذي حصّلناه من أقاويل حذاق البصريّين والكوفيّين أنّ النيّف واحد إلى ثلاثة ، والبضع من أربعة إلى تسعة ، ولا يقال نيف إلّا بعد عقد . انتهى ، فتدبر . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
أقول : صرّح بهذا الاختلاف في مجمع البحرين 5 / 127 ، حيث قال أوّلا :
كلّما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني . . ولا يستعمل إلّا معطوفا على العقود ، فإن كان بعد العشرة فهو لما دونها ، وإن كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها ، وإن كان بعد الألف فهو للعشرة فأكثر . . كذا تقرّر بينهم . .
ثم نقل كلام أبي العباس - لا ابن عباس - فقال : ومنه يظهر أن بين القولين تدافعا .