تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
هامش
بذلك دورا ، وعقدا العقود ، واشتريا الغلّات ، فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، وانتشر قولهما في الناس ، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال . ونقله في مجمع الرجال 6 / 189 بلفظه ، ثم علق القهبائي في صفحة : 190 بقوله : بل الصواب أن يكون الوكيل حنان بن سدير ، والظاهر أنّ السراج ما وصل حياته إلى هذا الحين . وأيضا فإنّه كان كيسانيا قائلا بإمامة محمّد بن الحنفية ، وبأنّه ما مات ، ومثله في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام وتقدم ، وما رجع عن اعتقاده ذلك ، فكيف اعتقد الأئمة وإمامتهم حتى صار وكيلا لموسى عليه السلام ، فلعل الكاتب وكأنّه الشيخ قدّس سرّه المنتخب لهذا الكتاب اختيار الرجال من الكشي على العجلة الدينية قرأ صورة حنان - بالنون - على التصحيف حيان - بالياء المنقطة من تحت نقطتين - فحمل عليه من عنده السراج ، فإنّ حيان هو السراج ، فتأمل حق التأمل واذعن بما سمعت فإنّه الحرّي به والحمد للّه وحده . قلت : إنّ ما تفضل به القهپائي متين ، إلّا أنّ استدلاله لا يخرج من إطار الاحتمال ، وهو أنّ الشيخ قدّس سرّه سها وغفل وقرأ على التصحيف حنان - بالنون - حيان - بالياء - ، وعلى هذا فما قاله يكون في مجلّد ، لكن بمجرد الاحتمال هل يمكن اجراء حكم على راو كلّا ، ونسخ رجال الكشي وغيره صرّحوا باسم : حيان - بالحاء المهملة والياء المنقوطة بنقطتين من تحت - فعليه لا بدّ من الأخذ بالظاهر ، وعده راو غير من تقدم . وأما قول بعض المعاصرين في قاموسه 3 / 454 - 455 [ من منشورات نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 4 / 85 ] : وليس لنا حيان واقفي لا السراج ولا ابن السراج ، وإنّما ابن السراج الواقفي أحمد بن أبي بشر ، لا حيان على ما صرّح به ( جش ) ، و ( ست ) . وأما ما نقله عن بعض من ورود حيان السراج في الخبر الذي قال ، فإنّما حيان السراج فيه في نسخة ، وفي أخرى بدّله ب : حنان سدير ، وحكم الترتيب بأصحيتها
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 437 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني